وعن ابن عباس على أن يحمل أهل كل بيت على بعير ما شاءُوا وقيل لكل ثلاثة نفر بعير وسقاء ففعلوا إِلى أدرعات وأريحا من الشام إِلا آل أبى الحقيق وآل ابن أخطب فلحقوا بخيبر وطائفة بالحيرة وذلك في مرجعه - A - من أُحد وفتح قريظة في مرجعه من الأَحزاب وبينهما سنتان ، وليس الذين كفروا في الآية بنى قريظة كما قال الحسن إِنهم بنى قريظة ومن الغريب ما قيل إِن هو مستعار لاسم الإِشارة إِذ لا دليل على ذلك ولا داعى فإِن كان الداعى تكلف اسم مشعر بالعزة والحكمة مثل قولك ذلك المتصف بالعزة والحكمة فإِنه يكفى في ذلك رد الضمير إِلى الله الموصوف في الآية بالعزة والحكمة . { لأَوَّلِ الْحَشْرِ } السلام للتوقيت كقولك كتبته لخمس مضين وفيها معنى في ولم تخل عن التلويح إِلى أصلها وهو الاختصاص فإِن ما وقع في وقت مخصوص بذلك الوقت ، كذا قيل قلت بل مفيد الاختصاص مدخولها دونها ، وقيل للتعليل ويرده أن الإِخراج هو أول الحشر فهو تعليل للشئ بنفسه والحشر حشرهم إِلى الشام قال رسول الله - A -: « اخرجوا . فقالوا إِلى أين؟ قالوا إِلى أرض المحشر » ومعنى كونه أولا أنه لم يصبهم إِخراج إِليها قبل وليس هناك إِخراج ثان واعترض هذا بأَن بختنصر قد أخرجهم فما معنى الآية قلت: بختنصر أخرجهم عن الشام وهذا إِخراج إِليه وأيضا الأَولية في الإِسلام وبختنصر قبل وأيضا المخرجون في الآية لم يكونوا على عهد بختنصر بل غيرهم وليسوا من ذرياتهم وقد قيل إِن بختنصر أخرجهم من الشام إِلى جزيرة العرب وهم غير الذين أخرجهم بنو إشسرائيل المذكورين آنفًا لما خالفوا موسى بعد موته وقيل للحشر الأَول المذكور في الآية حشر ثان هو إِخراج عمر إِياهم من أرض العرب إِلى الشام وقيل حشرهم يوم القيامة من قبورهم إِلى الشام لأَنه أرض المحشر ، وقيل الحشر الثانى حشر لهم ولغيرهم بنار تخرج من أقصى عدن إِلى المغرب وهو الشام عند قرب الساعة ، وقيل المراد بالحشر الأَول حشره - A - المسلمين لقتال اليهود ولو لم يحشر المسلمين كلهم إِليه بل جملة منهم فقط حتى أنه مشى - A - على حمار مخطوم بليف لعدم اكتراثه بهم ، وقيل المراد حشر اليهود أنفسهم ليقاتلوا المسلمين وقد نسخ الحشر للمشركين الكتابيين والمجوس إِلى غير بلدهم بالإِسلام وإِلا فالجزية وإِلا فالقتل وأما غير هؤلاء فالإِسلام أو القتل .