فهرس الكتاب

الصفحة 5134 من 6093

وفى أبى داود والترمذى عن أبى رافع عن رسول الله - A - أنه قال: « لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته يأتيه أمر مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا أدرى » ، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه أى بدون أن يعلم ما قيده به الحديث ونحو ذلك { وَاتَّقُوا اللهَ } فى مخالفة ما آتاكم الرسول وما نهاكم عنه { إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } لمخالفه وقوله { لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ } بدل من لذى القربى الخ بدل كل ودخل في الإِبدال قوله تعالى: والذين جاءوا من بعدهم ، إِذا عطفناه على الفقراء ولم يدخل الرسول في الإِبدال منه لمحاشاته من الإِتصاف بالفقر كما مر آنفًا لكن ذلك الإِبدال يتفرع عليه أنه لا يعطى ذو القربى إِلا إِن كان فقيرًا وقيل يعطى غنيهم كما قال الشافعى وعليه قيل يكون الإِبدال من اليتامى ، وفيه أنه لو كان بدلا من اليتامى وما بعده لقيل لليتامى بلام الجر كما قال للفقراء بلام الجر فنحتاج إِلى اعتبار تقديرها مع اليتامى بالمعنى لعطفه على ما هى فيه .

وقد يقال يجوز الإِبدال من لذى القربى الخ ولو كان يعطى غنى ذوى القربى على أن الآية في خصوص فئ النضير إِذ كان ذووالقربى فيها فقراء لا في مطلق الفئ وفيه أنه خلاف الظاهر والظاهر عموم الفئ وأن العباس منهم أعطى وهو غنى كما مر ، ويجوز إِبدال للفقراء من لذى القربى ولو لم نشترط الفقر على أن ذكره لواقعة حال لا للتقييد كما تقول أكرم زيد الفقير وتريد أكرمه مطلقا إِلا أنك ذكرت فقره ترحما عليه وبيانا لحاله عند الأَمر بإِكرامه ثم إِن في الإِبدال إشكالا ، إِذ يقتضى أن اليتامى مهاجرون أخرجوا من ديارهم وأموالهم وأنهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وأنهم ينصرون الله ورسوله وأنهم كاملون في الصدق وأن ابن السبيل متصف بذلك أيضًا وفى ذلك بعد ، وقيل قوله للفقراء عائد إِلى قوله كى لا يكون دولة ، وكأَنه قيل ولكن يقول للفقراء وقيل كانوا يعلمون أن الخمس يصرف لمن في قوله D: فلله وللرسول الخ ولم يعلموا مصرف أربعة الأَخماس وكأَنهم قالوا: لمن هى؟ فقيل تكون للفقراء المهاجرين سهمًا غير السهام السابقة فلا يكون للفقراء بدلا من لذى القربى وما بعده ولا مما بعده ، وكان الرجل بعصب الحجر على بطنه للرجل ويتخذ الحفيرة في الشتاء ما له دثار غيرها .

وفى مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص سمعت رسول الله A يقول « إِن فقراء المهاجرين يسبقون الأَغنياء يوم القيامة إِلى الجنة بأَربعين خريفًا » وفى أبى داود عن أبى سعيد قال رسول الله A:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت