فهرس الكتاب

الصفحة 5166 من 6093

الجواب أنهن إِما عارفات لذلك لشهرة الإِسلام به فأَمره الله تعالى بالتوثق منهن في تلك الأُمور المعروفة عندهن ولا يخن ولا يقصرن أو الجواب التلقين بأَن يشترط ذلك كله عليهن وأمرهن بالقبول وشيئًا مفعول مطلق أى إِشراكًا ما أو مفعول لا يجعلن شيئًا من الإِشراك شريكًا له تعالى . { وَلاَ يَسْرِقْنَ } شيئًا ولو من مال أزواجهن أو أمهاتهن أو آبائهن أو أولادهن إِلا ما لزم لهن ومنعن منه فلهن أخذه { وَلاَ يَزْنِينَ } ولو بطفل أو طفلة أو امرأة أو بأَيديهن ونحوها .

{ وَلاَ يَقْتُلْنَ أوْلاَدَهُنَّ } كما تقتل العرب بناتهن في الجاهلية ، ومن قتل الولد أكل الدواء للسقط أو فعل ما يسقط به ولو لم ينفخ فيه الروح ، لكن بالمعنى والحمل فإِن القتل يختص بما فيه الروح وجاء الحديث بأَن العزل قتل بأَن تعزل فرجها إِذا أراد الزوج الإنزال ، فذلك قتل منها ، وكذا هو إِن عزل فذلك قتل منه ، فإِذا كان ذلك قتلا فإِسقاط النطفة وما فوقها قتل بالأَولى ، ولو لم ينفخ الروح ويجب اجتناب كل دواء يقال إِما أن يحيى الولد به وإِما أن يموت بل تتداوى بما تطمع به الحياة فقط وقد قالوا لا تفعل ذات الزوج ما يسقط مخافة أن يكون في بطنها نطفة أو ما فوقها إِلا حين لا ريبة:

{ وَلاَ يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أيْدِيهِنَّ وَأرْجُلِهِنَّ } لا يأْتين بكلام يبهت ويتحير به سامعه إِذا افتضح وظهر وهو أن ينسبن لأَزواجهن ولدا من زناهن أو ولدًا يلتقطنه أو يكسبنه من موضع ما وينسبنه لأَزواجهن ، وذكر بين الأَيدى والأَرجل لأَن الولد يولد بين الأَيدى والأَرجل ، أما الأَرجل فظاهر وأما الأَيدى فكل رجل تتبعها يد فوقها ، ونتناول الولد بالأَيدى وتكب عليه بنا وأيضًا البطن الذى هو محل الولد بين يديها من فوق وجوانب وبين الأَرجل من تحته ، أو البهتان كناية عن الولد وكن يظهرن الحمل أول أمره وعند قرب الولادة ويقلن عند الوضع قد ولدنا لك ، وذلك امتنان منهن على الأَزواج ، كذا قيل وقيل البهتان الكذب على أحد بالزنى أو بالسرقة أو غير ذلك مما لم يكن وذكر الأَرجل والأَيدى كناية عن الذات ، لأَن معظم الإَفعال بالأَيدى والأَرجل ، كما يقال لمن فعل شيئًا ولو بغير اليد أو بالقلب أو اللسان كسبته يده أو المراد بهتان يصورنه في قلوبهن وينطقن به ظلمًا للناس . وذكر الأَيدى والأَرجل لأَن القلب مقابل لما بين الأَيدى والأَرجل ، ولو كان في الجانب الأَيسر من الصدر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت