فهرس الكتاب

الصفحة 5175 من 6093

وفى البخارى ومسلم عن جبير بن مطعم قال رسول الله - A -: لى خمسة أسماء ، أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحى الذى يمحو الله بى الباطل ويروى الكفر وأنا الحاشر الذى يحشر الناس تحت قدمى يوم القيامة وأنا العاقب الذى ليس بعدى شئ . وقد ذكرت أحاديث الإِنجيل وكتب أشعيا وغيرها على رسالته في رد الشرود ، ومن ذلك ما ذكر في الفصل الخامس عشر من إِنجيل يوحنا . قال المسيح من يحبنى يحفظ كلمتى وأبى يحب الفارقليط روح الحق الذى يرسله أى بعلمكم كل شئ وإِليه يأْتى وعنده يتخذ المنزلة . وقلت لكم لتحفظوا فإِنى لا أُقيم فيكم فبلغوه سلامى وإِنى إِن لم أذهب إِلى أى لم يأْتكم الفارقليط ويعلمكم ما للأَب وعندهم في الإِنجيل وغيره استعمال الأَب بمعنى الرب والعظيم كما تقول المغاربة البربرية بابه ربى ، وما زال اليهود والنصارى إِلى الآن يزيدون كذبًا وتحريفا لعنهم الله D ولعن من يعينهم لما سمعوا بنزول الوحى عليه في الجبل قالوا علمه فيه بشر ، قال أبو موسى سمعت النجاشى يقول أشهد أن محمدًا رسول الله - A - وأنه الذى بشر به عيسى ولولا ما أنا فيه من الملك وما تحملت فيه من أمر الناء لأَتيته حتى أحمل نعليه ، أخرجه أبو داود . ويروى أنه قال لرسول الله - A -: « إِن أمرتنى أن آتيك آتك . وعن عبد الله بن سلام مكتوب في التوراة أن صفة محمد وعيسى ابن مريم يدفن معه وفى البيت قيل موضع غير عيسى عليه السلام { فَلَمَّا جَاءَهُم } عيسى { بِالْبَيِّنَاتِ } كإِحياء الموتى بإِذن الله وإِبراء الأَكمه والأَبرص .

{ قَالُوا هَذَا } أى ما أتى به من البينات { سَحْرٌ } أو الإِشارة لعيسى وسحر بمعنى ساحر أو ذو سحر أو مبالغة ويؤيد التفسير بساحر قراءة يحيى بن وثاب هذا ساحر والإِضمار في جاء لعيسى وهو المحدث عنه أو ضمير جاء للنبى - A - بشرهم به عيسى وكفروا به وكفروا بعيسى وقبل بعثته - A - آمنوا به { وَمَنْ أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يَدعَى إِلَى الإِسْلاَمِ } لا أظلم ممن يدعى إِلى الإِسلام وهو دين الله الحق الذى به النجاة والفوز ويضع موضع الإِيمان الافتراء على الله بإِثبات ما نفى ونفى ما أثبت وهم اليهود وكذا النصارى ومن آمن منهم ولم يكفر سمى مسلما وليس اسم الإِسلام مختصًا بهذه الأمة { وَاللهُ لاَ يَهدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } هداية توفيق بل هداية بيان ، ويجوز أن نقول هداية إِرشاد بمعنى هداية تبيين تقول أرشدته أى بينت له الرشاد ولم يرتشد ويقال أرشدته صيرته راشدا وهذا هو المنفى عنهم { يُرِيدُونَ لِيُطْفِئوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ } مفعول يريد محذوف واللام التعليل أى يريدون الافتراء ليطفئوا أو يريدون إِبطال القرآن بالتكذيب أو يريدون إِبطال حجج الله تعالى أو يريدون إِهلاك رسول الله - A - بالأَراجيف أو إِبطال شأنه - A - أو إِبطال ظهوره ، وما صدق ذلك كله واحد ، وكل ذلك غير إشطفاء النور على أن إِطفاءه هو إِزالة ما يتولد من شهرة الدلائل والحجج وما ذكر والعمل به ، وإِن شئت فاللام صلة ومصدر يطفئ مفعول يريد وحرف المصدر محذوف هو أن وبعض جعل اللام حرف مصدر فالمصدر مفعول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت