فهرس الكتاب

الصفحة 5178 من 6093

أو جواب استفهام محذوف ، أى هل تؤمنون وتجاهدون أو هل تتجرون بالإِيمان والجهاد أو هل تقبلون أن أدلكم على تجارة يغفر ويجوز جزمه في جواب الاستفهام المذكور في الآية باعتبار أن دلالته - A - على التجارة مظنة لحصول الامتثال فنزلت منزلة المحقق فلا يعترض بأَن مجرد الدلالة لا يوجب المغفرة وإِدخال الجنة وهذا الوجه إِنما يتم بشرط أن الخطاب للمؤمنين المخلصين الراسخين ، فهم الذين تتأَثر فيهم الدلالة ومعنى طيب المساكن حسنها في ذاتها بحيث تستلذ في النفس فكيف وهى في جنات عدن والمراد بالجنات هنا الشجر والنخل والنبات لا الدار المضادة لدار الأَشقياء بدليل مقابلتها بالمساكن لكن تلك الأَشجار والنخل والنبات في دار السعداء ، فلهم فيها أجنة ومساكن ، والمراد بجنات عدن طبقات دار السعداء وهن ثمان كما أن طبقات دار الأَشقياء سبع { ذَلِكَ } المذكور من المغفرة وإِدخال الجنات والمساك الطيبة { الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } أى المفوز به أو موجب الفوز العظيم أو حاصل الفوز العظيم أو يقدر المضاف أولا أى نيل ذلك هو الفوز العظيم الذى لا فوز فوقه إِلا كون أهله قد رضى الله عنهم فإِنه فوق كل خير { وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا } مبتدأ خبره محذوف أى ولكم نعمة أُخرى مع تلك المغفرة وذلك الإِدخال أو مع ذلك الفوز ، وتحبونها نعت لأُخرى ولو كان وصفا لأَن وصفيته ليست غير المغايرة أو نعت لمنعوته المحذوف وهو النعمة . { نَصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ } بدل من أُخرى أو عطف بيان على جوازه في النكرات أو خبر لمحذوف أى هى نصر والأَصل عدم الحذف ، أو أُخرى مبتدأ خبره نصر وليس فيه أن لهم الأُخرى لكن تلويح ، أو أُخرى مفعول لمعطوف على يغفر محذوف أى ويعطيكم أُخرى هى نصر أو منصوب بتحب محذوف على الاشتغال ، وليس فيه أنها لهم إِلا بالتلويح والفتح القريب فتح مكة أو مطلق فتوح الإِسلام أو نزول مطلق الخير والنعم . { وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ } معطوف على محذوف أى أبشر يا محمد وبشر المؤمنين ، أو فأَبشر يا محمد بالفاء التفريعية أو يقدر قل قبل قوله D يا أيها الذين آمنوا ويعطف عليه بشر ويصح عطفه على تؤمنون لأَنه بمعنى الأَمر أى آمنوا وجاهدوا وبشر يا محمد المؤمنين ، وفيه أنَّ تؤمنون وتجاهدون لأُمته والأَمر بالتبشير هو له وأيضا تؤمنون في جواب سؤال عن التجارة وليس بشر في ذلك فيجاب بأَنه وأُمته كواحد حتى أنه داخل في يا أيها الذين آمنوا وأن الزيادة في الجواب على السؤال جائزة كقوله تعالى ، هى عصاى أتوكأُ عليها وأهش بها على غنمى ولى فيها مآرب أُخرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت