وقيل سمى لأَنه اجتمع فيه آدم وحواء .
وفى الحديث سمى لأَنه جمعت فيه طينة آدم ، وعبارة بعض اجتمع فيه خلق آدم وظاهره أنه تم في جسده ، وقيل لأَنه اجتمع فيه الخلق كلهم أى تم ، وآخرهم آدم . وقال عبد الرحمن بن كعب بن مالك قلت لأَبى: لماذا تترحم على أسعد بن زرارة كلما سمعت الأَذان يوم الجمعة؟ فقال لأَنه أول من جمع بنا في نقيع الخضمات من حرة بنى بياضة . فقلت: كم أنتم يومئذ؟ فقال: أربعون كما في أبى داود . وبعد ذلك نزل فرضها وشرطها وكيفيتها ، ولم يكن أسعد ومن معه يصلون الخمس ، ونزلت في مكة وأُقيمت في المدينة حين هاجر وقيل في العام الثانى وقيل وقيل إِلى أن قيل في العام العاشر عشرة أقوال ، واختير أنها في السادس وأول من أقامها على كيفيتها النبى - A - في المدينة ، خطب وقال: « فرضت في مقامى هذا ولا شئ من أُمور الفرض والنفل لمن لم يقمها ومن تاب فمن تركها تاب الله عليه » وأول من صلاها قبله من الصحابة على وجهها مصعب بن عمير أول من هاجر وأقامها هو وأصحابه ، وهو وهم اثنا عشر رجلا وذلك على غير وجوب لقوله - A - فرضت في مقامى هذا ، وقيل صلاها لقوله - A -: « اجمع الأَولاد والنساء وصل بهم الركعتين يوم الجمعة » يعنى كل من قدرت عليه وقد فرضت في مكة ولم يقدر عليها إِلا في المدينة ولا يخفى أن الإِسلام يذكر في المدينة قبل العقبات ، ومن العقبات فلا مانع من أن الأَنصار فيهم من يصلى الخمس ويصلى الجمعة كما جاءه عن رسول الله في مكة إِذ يذكرها من غير أن تفرض عليهم حتى يهاجر .
{ فَاسْعَوْا } من حيث يسمع النداء ويدرك الصلاة ماشيا عند ابن عمر وأحمد وعن ابن عمر وأبى هريرة من ستة أميال وقيل من خمسة وقيل من أربعة وقال مالك من ثلاثة . وقال أبو حنيفة من المصر الذى فيه الأَذان ولو كان لا يسمع الأَذان لا من خارج ، ولو كان يسمع إِلا أن يشاء ، وفى أبى داود عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله - A -