{ وَتِلْكَ } الأَحكام من التطليق للعدة وإِحصاء العدة وإِتقاء الله وعدم الإِخراج وعدم الخروج . { حُدُودُ اللهِ } لا تتجاوز ولا يقصر عنها ، والحصر إِضافى منظور فيه إِلى شأن الطلاق .
{ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُوندَ اللهِ } بالتفريط أو الإِفراط . { فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ } فيعاقب أو ظلم النفس مجاز عن مسببه ولازمه وهما العقاب ، وفسر بعضهم ظلم نفسه بأَنه أضر بها أى عرضها للضرر والماصدق واحد . { لاَ تَدْرِى } أيها المتعدى ، وهذا على طريق الالتفات عن الغيبة إِلى الخطاب تأكيدًا للزجر عن التعدى ، وهذا على طريق الالتفات عن الغيبة إِلى الخطاب تأكيدًا للزجر عن التعدى ، وقيل للنبى - A - وقوله تعالى: لا تدرى . . . الخ « ترغيب في المحافظة على الحدود بعد الترهيب ، كذا قيل ، وهو واضح ، وقد يقال إِنه أنسب بالترهيب . { لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ } التعدى { أمْرًا } جملة الترجية سدت مسد مفعولى درى كجملة الاستفهام ، والمراد لا تدرى أيها المتعدى عاقبة الأَمر لعل الله يحدث في قلبك بعد ما فعلت مما هو تعدٍ أمرًا يقتضى خلاف ما فعلت ، كإِبدال بغضها بالحب ، والإِعراض عنها بالإِقبال . وبت الطلاق بالرجعة أو تجديد النكاح ، ويحرم على من يعرض عليه أمر الطلاق أو كنايته أن يأمره بثلاث تطليقات ، أو بالطلاق البائن ، ومن فعل ذلك فقد ظلمها وصار كمن قطع بين الزوجين ونافر الآية وناقضها ، فإِن الآية دلت على أن لا يطلق إِلا واحدة رجعية لعل الله تعالى يحدث في قلبه الرجعة .