فهرس الكتاب

الصفحة 5224 من 6093

.. الآية . وقد كانوا شدوه بالقيد فسقط القيد عنه أى ببركة مقولة أبويه ، فوجد ناقة لهم فركبها ووجد سرحا لهم أى غنما ، وفى بعض الروايات ساق أعنزًا لهم فصاح بها فسارت كلها فساق ذلك حتى نادى أبويه بالباب ومعه الناقة والغنم فنزلت الآية ، وقال لك ما جئت به .

{ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } فى الحديث القدسى إِنى أجعل المخرج للمتوكل ولو كادته السموات والأَرض ويعجبنى قول بعض:

هوى له فرض تعطف أو جفا ... ومنهله عذب تكدر أم صفا

وكلت إِلى المعشوق أمرى كله ... فإِن شاء أحيانى وإِن شاء أتلفا

وقول بعض من رضى بالله تعالى وكيلا وجد إِلى كل خير سبير . { إِنَّ اللهَ بَالِغُ أمْرِهِ } ما أراده ، ولا يفوته . { قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدَرًا } أى تقديرًا قبل وجوده فهو اسم مصدر ، وقيل مقدارًا من الزمان والقلة والكثرة وسائر الأَحوال ، وهذا بيان لوجود التوكل لأنه إِذا كان لكل شئ من الرزق وغيره مقدار أو تقدير لا يتخلف لم يبق إِلا التسليم له ، قلت:

كم عاقل عاقل يجدّ مفتقر ... ومرغدِ العيش أبله به الكسل

هو الذى صير الأَلباب موقنة ... بقدر الله إِذ لم تُفِذِ الحيل

ومعنى به الكسل فيه الكسل أو معه الكسل ، وقال العضد:

كم عاقل قد كان ذا عسر ... وجاهل جاهل قد كان ذا يسر

تحير الناس في هذا فقلت لهم ... هذا الذى أوجب الإِيمان بالقدر

وقال بعض:

كم من أديب منهم عقله ... مستكمل العقل مقل عديم

ومن جهول مكثر ماله ... ذلك تقدير العزيز العليم

ولا يُقرأ الشطر الأَخير قراءة الشعر لأَنه من القرآن العزيز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت