فهرس الكتاب

الصفحة 5226 من 6093

« مروا الحائض أن تختمر أى البالغة ولو لم تحض » ، فالحيض بلوغ سن الحيض ، وهنا تأتى الأَقوال المذكورة مع قول الزجاج آنفًا ، وقال الإِمام الأَندلسى أبى حيان في بحره ونهره إِن قوله تعالى: { واللائى لم يحضن } يشمل من لم يحض لصغر ومن لا يكون لهن الحيض البتة كبعض النساء يعشن إِلى أن يمتن ولا يحضن ، ومن أتى عليها زمان الحيض وما بلغت به ولم تحض ، قال وقيل هذه تعتد سنة ، وجمهور العلماء على أن البالغة التى كانت تحيض وانقطع عنها الحيض أن تنتظر ثلاث حيض أو تبلغ الإِياس فتعتد ثلاثة أشهر وهو قول عثمان وعلى وزيد بن ثابت وعبد الله بن مسعود وعطاء والشافعى وأصحاب الرأى ، وعن عمر تتربص تسعة أشهر فإِن لم تحض اعتدت ثلاثة أشهر وهو قول مالك ، وقال الحسن تتربص سنة فإِن لم تحص اعتدت ثلاثة أشهر ، والتى بلغت ولم تحض تعتد ثلاثة أشهر { وَأُوْلاَتُ الأَحْمَالِ أجَلُهُنَّ أن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } تمام عدتهن وضعهن حملهن ولو علقة أو مضغة ، مطلقات أو متوفى عنهن أو مفاديات أو نحو ذلك أو حرمن أو طلقن أنفسهن إِن كان الطلاق بأَيديهن معلقا لمعلوم أو غير معلق .

سئل ابن عمر عن امرأة يتوفى عنها زوجها وهى حامل ، قال لو ولدت وزوجها على سريره لم يدفن لحلت ويدخل عليها في غر فرجها رواه مالك والشافعى وعبد الرزاق ، قال ابن مسعود من شاء لآَعنته ، إِن الآية التى نزلت في سورة النساء القصرى . { وأُولاَتُ الأَحمَالِ } نزلت بعد سورة البقرة بكذا وكذا شهرًا ، وكل مطلقة ومتوفى عنها أجلها أن تضع حملها رواه أبو داود والنسائى وابن ماجه ، وروى ابن مردويه بسبع سنين ، قيل ولعله لا يصح وكذلك قال أبو هريرة وأبو مسعود الأَنصارى وعائشة وفقهاء الأَمصار إِن عدة الحامل المطلقة والمتوفى عنها وضع الحمل ، وقيل أربعة أشهر وعشر ، قال أبى بن كعب قلت للنبى - A - { وأُوْلاَتُ الأَحْمَالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَملَهُنّ } « أهى المطلقة ثلاثا والمتوفى عنها؟ قال » هى المطلقة ثلاثا والمتوفى عنها « وتسمية ابن مسعود سورة الطلاق سورة النساء القصرى ، رواها البخارى وأبو داود والنسائى وابن ماجه ، فإِنكار الداودى لها على ابن مسعود باطل إِذ لا مستند له في الرد على صحابى في أمر أثبته الصحابى ، وزعم أنه لا يقال لشئ من سور القرآن الصغرى ولا الكبرى ، قلنا لا بأس لأَن الصغر والكبر في ذلك غير ذاتى بل بالنسبة ، فقد أخرج البخارى عن زيد بن ثابت أنه قال طولى الطويليين يعنى سورة الأَعراف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت