فهرس الكتاب

الصفحة 5239 من 6093

فقال: إِن هذا الشهر يكون تسعًا وعشرين ، والصحيح أنه لم يطلقهن وأمر رسول الله - A - مناديًا على باب المسجد أن رسول الله - A - لم يطلق نساءه ، فخيرهن فاختارته عائشة رضى الله عنها إِذ بدأ بها فتتابعن ، وقال لها شاورى أهلك . قالت: لا أشاور أحدًا .

{ فَلَمَّا نَبَّأَتْ } تلك البعض وهى حفصة أى أُخبرت { بِهِ } عائشة . { وَأَظهَرَهُ اللهُ } أظهر الله تعالى نبيه أى أعلمه . { عَلَيْهِ } أى على ذلك الحديث المُسَرّ أى جعله الله مطلعًا على إِفشاءه بحذف مضاف أو بدون حذفه ، أى أعلمه أنه مفشى وكأَنه A حاضر حال إِفشائه سامع له من لسان الناطقة به المطلوب منها أن لا تنطق به لأَحد ، ويجوز عود الهاء على مصدر نبأَ المذكر أى على التنبئ بوزن التفعل مختوم بالهمزة قبلها ياء مثناة من تحت ، لكن يضعف هذا لأَن الضمير قبل وبعد للحذيث ، وعلم الشئ ظهور عليه وغلبة عليه .

{ عَرَّفَ بَعْضَهُ } أعلم حفصة بعضه أى أعلمها أنى قد علمت أنك أفشيت بعض ما ألزمتك أن لا تفشيه . قال ابن عباس هذا البعض تحريم مارية ، وقيل الخلافة ، والمراد بالإِفشاء هنا الإِظهار ولو مرة ولو لإِنسان واحد يكتمه ، وذلك الإِفشاء زلة ممن أفشته رضى الله عنها قد غفرها الله تعالى لها وهو الرحمن الرحيم ، وذلك البعض هو قول حفصة لأَبيها أنه - A - أخبرنى أنك خليفة من بعده ، أو هو قوله - A - « كنت شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن أعود » ، أو بعض الأَزواج عائشة والبعض الذى عرفه ما ذكر أو هو تحريم مارية أو العسل .

{ وَأعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ } هذا البعض هو ما بقى مما أخبرت به غيرها هذه المستكتمة الجملة ثلاثة: الخلافة وشرب العسل وتحريم مارية ، قال ابن عباس هذا البعض هوالخلافة وقيل تحريم مارية أخبرها - A - ببعض ما أفشت منها ولم يخبرها بالبعض الآخر الذى أفشته لئلا يشتد عليها العتاب جدًا وقد روى عن الإِمام على ما استقصى كريم قط ، وأجاز بعض أن يكون عرف بمعنى جازى أى جازاها على بعض بالعتاب أو بالتطليق ثم راجعها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت