{ نُورُهُم يَسْعَى بَيْنَ أيْدِيهِمْ } يتقدم أمامهم أينما ساروا أو سمى اللمعان سيرًا والجملة مستأنفة . { وَبِأَيْمَانِهِمْ } فى أيمانهم والعطف على بين ويتعلقان بيسعى أو بمحذوف حال من ضمير يسعى ، والجملة الكبرى مستأنفة أو خبر للذين . { يَقُولُونَ } إِذا رأوا نور المنافقين مطفأً عند ابن عباس والحسن وقبل ذلك وبعده ، والجملة مستأنفة أو خبر للذين ثان أو حال من الذين ، قيل أو من ضمير يسعى والرابط ظاهر بمعنى المضمر وهو نور في قوله تعالى { رَبَّنَا أتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ . يَا أيُّهَا النَّبِىُّ جَاهِدِ الكُفَّارَ } المشركين بالسيف .
{ وَالْمُنَافِقِينَ } المضمرين للشرك في قلوبهم المظهرين التوحيد في ألسنتهم بالوعظ والتحذير منهم وإِقامة الحدود . { وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ } على الكفار والمنافقين . { وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ } للعذاب الغليظ فيها . { وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } جهنم أو مأواهم ، والعطف عطف قصة على أُخرى كذا قيل ، قلت بل العطف على شأنه لتمام المناسبة بين قوله: { مأْوَاهُمْ جَهَنَّم } وقوله: { بئس المصير } ، إِلا إِن أُريد بعطف القصة على أُخرى عطف { مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ } على { جَاهِد } أو على { اغْلُظْ } ، ومع هذا لا يخلو من مناسبة لأَن فيهما معًا الوعيد للكفار والمنافقين ، وإِنما في ذلك عطف اسمية خبرية على إِنشائية فعلية وهو جائز وارد في القرآن ، كما في عطف { بئس المصير } وهى فعلية على { مأْوَاهُم جَهَنَّمُ } وهى اسمية ولا مانع من جعل واو قوله ومأواهم واو الحال .