{ والبلد الطيب يخرج نباته بإِذن ربه والذى خبث لا يخرج إِلا نكدًا } وذكرت في وفاء الضمانة وغيره حديث أحمد: « سيدة نساء أهل الجنة مريم ثم فاطمة ثم خديجة ثم آسية ثم عائشة » ، وحديث البخارى كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إِلا أربع آسية بنت مزاحم امرأة فرعون ومريم ابنة عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد - A - ، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام وذلك أن الثريد لحم ومرق وخبز مروق فيه لذيذ سهل الأَكل ، فإِما أن يريد سائر نساء الأُمة غير فاطمة كما قدمت عنها في الحديث ، وإِما أن يريد عموم النساء والفضل لها من جهة حسن الخلق وحلاوة المنطق والفصاحة والبلاغة وجودة العقل والتحبب للزوج ، وحفظت من الحديث ما لم يحفظ رجل وخوطبت في الآية لكن خوطبت معها حفصة { إِن تتوبا إِلى الله } . الخ وأنها بنت أفضل الخلق بعد الرسل الصديق رضى الله عنه فالتفضيل جهات فلعله أيضًا فضل عليها من فضل باعتبار كثرة العبادة والمصائب ، كما أن تفضيل من فضل عليها فاطمة هو بذلك الاعتبار ، وأنها في نفسها أفضل النساء إِذ هى بضعة من أفضل الخلق ، وفى الطبرانى عنه - A - « زوجنى الله مريم بنت عمران وامرأة فرعون وأخت موسى » ، والله أعلم وهو الموفق . وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .