فهرس الكتاب

الصفحة 5469 من 6093

« صم يومًا وأفطر يومًا كداود واقرأ القرآن في كل شهر . قال: أطيق أكثر . فقال: في كل عشر فقال: أطيق أكثر . فقال: في كل سبع ولا تزد على ذلك » { فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ } أى صلوا ما تيسر لكم من الصلاة في الليل عبر عن الصلاة بجزئها الذى هو القراءة كما عبر عنها في غير هذه الآية بجزئها الذى هو الركوع وبجزئها الذى هو السجود ، وقيل فرض الله تعالى القيام بمقدار معين في قوله تعالى: { قم الليل } الخ . ثم نسخ بمقدار ما منه في قوله تعالى: { فتاب عليكم فاقرأُوا } الخ . ثم عن الأمة وجوبه بالصلوات الخمس ، وقيل وجب عيهم القيام ثم نسخ وأمروا بقراءة شئ من القرآن أى إِن شق عليكم فاقرأوا بدله شيئا من القرآن على الندب ، وفى الأَثر من قرأ مائة آية ، وفى أثر خمسين في ليلة لم يحاجه القرآن ، وفى اثر كتب من القانتين ، وأخطأَ من أجاز الصلاة بدون فاتحة الكتاب ، فعن أبى هريرة عن رسول الله - A - « لا تجزى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب » ، وعنه أنه - A - « كل صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهى خداج » أى ذات خداج أى نقصان عن حد الإِجزاء فهى باطلة بدليل الحديث الآخر المذكور وحديث أبى هريرة أمرنى رسول الله - A - أن أخرج وأنادى لا صلاة إِلا بفاتحة الكتاب وذلك في كل ركعة للإِمام والمأموم والفذ ومن ترك حرفًا واحدًا عمدًا فسدت صلاته ومن ترك ما دون النصف بلا عمد صحت صلاته ولو علم في الوقت لأَن ترك القليل كعدم الترك وإِن ترك نصفًا أو أكثر بلا عمد فسدت لأَن ذلك كترك الكل ، وأقول تفسد بترك القليل والكثير سهوًا اللهم إِلا حرفًا أو كلمة سهوًا ، وزعم الشافعى أنه تجب قراءة الفاتحة في نصف الصلاة وأبو حنيفة يغنى التسبيح عنها في الركعتين الأَخيرتين في الرباعية وفى الثالثة من الغرب وزعم الحسن البصرى أنه تكفى في ركعة واحدة { عَلِمَ أن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَى } تعليل جملى أى نسخ عليكم وجوب القيام لأَنه علم أن سيكون أى أنه أى الشأَن أو أنكم سيكون منكم مرضى فخفف على الكل ليحصل الانفاق في ذلك ولا يثبت التخالف ومن يصل قاعدًا بإِيماء فليخفض للسجود أكثر مما يخفض للركوع ويكون ركوعه أسفل لأَنه إِيماء كالسجود والتحية ليست إِيماء فهى على حالها في الصحة إِلا أنه ينحنى في قراءتها بعض انحناء ليجد رفعًا إِلى قراءة الركعة الثالثة لأَن شأْن القراءة أن تصحب بالرفع ولا قراءة إِلا برفع من السجود أو من التحيات إِلا قراءة الركعة الأُولى أو قراءة ما أحرم فيه على ركعة واحدة وإِن صلى نفلا مستندا صح ولو كان يقع لزوال ما استند إِليه لجواز النفل مضطجعًا والاستناد أولى من الاضطجاع فليصل الفرض مستندًا ولو كان يقع لزوال ما استند إِليه لأَن ذلك صورة قعود والقعود أولى من الاضطجاع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت