{ وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ } يمشون مسافرين للتجر { فِى الأَرْضِ } أُريد ما يشمل المسافريم في البحر لأَنهم في الأَرض ، أوخص الأَرض لأَنها اشد في التعب ، وقوله تعالى { يَبْتَغُونَ } أى يطلبون حال { مِن فَضْلِ اللهِ } بعض فضل الله تعالى من رزق وذلك مانع من قيام الليل فنسخ عمن لم يسافر أيضا للتوافق { وَآخَرُونَ يُقَاتِلثونَ فِى سَبِيل اللهِ } قرن الله المسافرين للتجر بالمجاهدين في سبيل الله تعالى لفضلهم ، قال عمر رضى الله عنه ما من حال يأتينى عليه الموت بعد الجهاد في سبيل الله احب إِلى من أن يأَتينى بين شعبتى جبل ألتمس من فضل الله تعالى وتلا الاية ، وعن ابن مسعود عن رسول الله - A - ما من جالب جلب طعامًا إِلى بلد من بلاد المسلمين فيبيعه لسعر يومه إِلا فكانت منزلته عند الله بمنزلة الشهداء ثم قرأ وآخرون يضربون . . إِلخ ، ويروى عن ابن مسعود رضى الله عنه إِيما رجل جلب شيئا إِلى مدينة من مدائن المسلمين صابرًا محتسبًا فباعه بسعر يومه كان عند الله من الشهداء ، فالأَجر لمن يبيع بسعر يومه أى في وقته ولو بعد يوم أو يومين أو أكثر غير منتظر للغلاء ، وإِن انتظره حل له لأَنه جالب من سفر لكن لا ثواب له ، وقد يعمم الفضل بما يشمل السفر للعلم أو للزيارة أو لأَمر دينى ولا يعارضه الحديث وكلام عمر لاحتمال أنهما بيان لبعض ما يشمله اللفظ .