فهرس الكتاب

الصفحة 5665 من 6093

{ أخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا } المخزون فيها بتفجيره عيونا . { وَمَرْعضاهَا } رعيها بكسر الراء أى ما يرعى من نباتها وأصله مصدر ميمى بمعنى مفعول أطلق على ما يعم ما يأكل الآدمى تجوزا لعلاقة الإِطلاق والتقييد وهو أعم فائدة بأَن يفسر بما ترعى الحيوانات خاصة وهو حقيقة ومن أن يراد ما يأكل الآدمى خاصة بذلك التجوز المذكور أو الاستعارة وحكمتها تشبيه منكرى البعث بالبهائم التى لا يهمها إِلا الأَكل . { وَالْجِبَالَ أرْسَاهَا } أثبتها والنصب على الاشتغال أو اذكروا أو تذكروا أو تدبروا . { مَتَاعًا لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ } النصب على العليل ومتاعًا بمعنى تمتيعا والناصب محذوف أى فعلنا ذلك تمتيعًا لكم ولو نصب بأَرسى أو بأَخرج أو بغير ذلك وهما أقرب لبقى غير ذلك بلا تعليل فنحتاج إِلى التقدير أو نقول تعليل لإِخراج الماء والمرعى وفيه كفاية وتعليل غيره معلوم وفى إِرساء الجبال تمتيع إِذ لو تركها تميد لم يستقم قرار الحيوان والإِنسان عليها وِإلا ظهر تعليل لإِخراج الماء والمرعى ولا يعارض بالفصل ولا سيما إِن جعلنا الواو للحال أى وقد أرسينا الجبال والخطاب لمنكرى البعث يعظهم بما نعته منه تعالى عليهم وحجة على البعث . { فَإِذَا جَاءَتِ } الفاء للترتيب على ما قبل . { الطَّامَّةُ } الداهية العظمى من طم على الشئ وطمه غلبه واستولى عليه . { الْكُبْرَى } تأكيد في المعنى لأَن الأَكبرية من معنى الطامة وليس تفسيره بكونها غالبة على الخلائق لا يقدرون على دفعها مخرجًا لها عن الأَعظمية فيكون وصفها بالكبرى مخصصًا كما قيل وقيل كونها طامة أكبر من كل طامة إِنما هو باعتبار ما عرفوه من الدواهى وكونها أكبر هو على الإِطلاق ويؤخذ من لفظ الكبرى فيكون مخصصًا أو جرد عن بعض معناه فيكون معناه الكبيرة فيوصف باسم التفضيل بعد وهو الكبرى تأنيث الأَكبر فهو مخصص ولا يخفى أنها يوم القيامة وهو معدود في أسمائه يوم القيامة وهو أعظم الدواهى لما فيه وقيل النفخة الأُولى وهو رواية عن ابن عباس والحسن وأخرج ابن أبى شيبة أنها الساعة التى يساق فيها أهل الجنة للجنة وأهل النار للنار وعن مجاهد أنها الساعة التى يساق فيها أهل النار للنار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت