فهرس الكتاب

الصفحة 5666 من 6093

{ يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنْسَأنُ مَا سَعَى } يوم بدل من إِذا بدل كل على اعتبار أن وقت المجئ ووقت التذكر مراد به وقت واحد لا مختلف وإِن أُريد يتذكر وقت التذكر الذى هو بعض من يوم القيامة فبدل بعض وظهور المعنى مغن عن الرابط أو بدل من الطامة مبنى في محل رفع بنى لإِضافته للجملة ولو كانت فعلية فعلها معرب ولا نحتاج إِلى تفسير الطامة بالمذكر والبروز كما قيل بالاحتياج لأَن التذكر والبروز غير زمان ويوم يتذكر زمان ويجوز تعليقه بجاءت على أن الطامة دخول النار أو الجنة على ما مر والتذكر يتصور بالنسيان فالانسان ينسى ما عمل لكثرته ولعدم الاعتناء ولطول العهد وشدة الهول قال الله تعالى أحصاه الله ونسوه فإِذا رآه في صحيفته تذكره أو يحضره الله تعالى بقدرته في قلبه زيادة على النظر في صحيفته والمراد الخير والشر وما اسم أى ما سعاه أو مصدرية أى سعيه ولا يجوز أن يقدر يوم يتذكر الإِنسان فيه سعيه لأَنه لا يرجع الضمير إِلى الظرف في الجملة التى أُضيف إِليها الظرف . { وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَى } عطف على جاءت وقيل على يتذكر وبرزت أظهرت إِظهارًا بينًا لكل ذى بصر وخصه بعض بالكافر وهو ضعيف . { فَأَمَّا مَن طَغَى } الخ جواب إِذا كقولك إِذا جاء القوم فمن أحسن منهم فأكرمه ومن أساء فعاقبه وإِذا جاء زيد فإِن أذعن فأَكرمه وإِلا فأَهنه وغير ذلك مما فيه جواب للشرط شرط آخر وجوابه ولا إِشكال في ذلك وقيل جواب إِذا محذوف أى وقع مالا يضبطه كلام بتفصيل وأشار إِليه بإِجماله بقوله فأَما من طغى وقيل تقديره ظهرت الأَعمال بالصحف ولا حاجة إِلى تقديره انقسموا قسمين فأَما من طغى لأَن قوله فأَما من طغى إِلخ . يغنى عنه ومعنى طغى تمرد وجاوز الحد . { وَآثَرَ } اختار { الْحَيَاةَ الدُّنْيَا } القريبة الزوال أو الخسيسة فاطمأَن إِليها كأَ ، ها حسنة تدوم فلم يستعد لحياة الدائمة الحسنة بالطاعة وترك المعصية . { فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِىَ } لا غيرها فهذا حصر . { الْمَأْوَى } مأَواه أو هى المأَوى له حذف الرابط أو ناب عنه ال للفاصلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت