فهرس الكتاب

الصفحة 5668 من 6093

{ إِلَى رَبِّكَ } لا إِلى غيره . { مُنْتَهَاهَا } انتهاء علمها بالتوقيت والتفصيل ولا علم لأَحد إِلا بأَمارة وهذا معنى صحيح على التفسيرين في قوله تعالى فيم أنت من ذكراها ولا يختص بالثانى كما قيل . { إِنَّمَا أنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا } يؤثر إِنذارك فيمن يخشاها بإِثباتها وذكر أمارتها وقربها وقد قال الله D اقتربت الساعة وانشق القمر وقال - A - « بعثت أنا والساعة كهاتين » والحصر إِضافى حصر موصوف في صفة وصح مع أنه ينذر بها المؤمن والكافر لأَن الإِنذار هنا بمعنى تأثير الإِنذار كقوله تعالى إِنما تنذر من اتبع الذكر وخشى الرحمن بالغيب ومعنى كون الحصر إِضافيًا أ ، ه باعتبار أنه لا شئ له في بيان وقتها أى لك الإِنذار بها لا تعيينها . { كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا } يشاهدونها متعلق بمحذوف حال من الهاء وصح الحال الزمانى من اسم الجنة لأَنه أفاد هنا كما قال الأَندلسى في الخبر وإِن يمد فأَخبر وصح مما هو مبتدأ في الأَصل لأَن في كأَن حدثًا قويًا وهو التشبيه البليغ كأَنه قيل أشبههم حال كونهم في يوم يرونها بمن لم يلبث إِلا ساعة . { لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أوْ ضُحَاهَا } أى لم يلبثوا بعد الإِنذار بها أو بعد الوعيد إِلا قليلًا وأضاف ضحى لضمير العشية لأَنهما يجمعهما يوم واحد وكان - A - يكثر السؤال عن الساعة خوفًا منها وحرصا على جواب قومه المكثرين للسؤال عنها تعنتًا حتى نزل فيم أنت من ذكراها إِلى ربك منتهاها فانتهى عن السؤال وقد قيل قوله D فيم أنت من ذكراها تعجيب من كثرة سؤاله - A - عنها والله أعلم وهو المستعان وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلمز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت