فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 6093

« أنه إذا نكح المرأة الرجل لم تحل أمها ، دخل بالابنة أو لم يدخل » ، وتحريم البنت إن دخل بالأم ، وريبة فعليه بمعنى مفعولة ، أى مربوبة ، كما يربى الولد ، والحقتة التاء لتغلب الاسمية ، وإلا ففعيل بمعنى مفعول لا تلحقه التاء إلا نادرا { الاَّتِى فَى حُجُورِكُم } جرى على الغالب ، لا قيد ، فلا يفهم منه حل الربيبة التى لم ترب في الحجر ، والمفرد حجر بفتح الحاء ، كسرها وإسكان الجيم ، وهو مقدم الثوب ، أما دون الإبط إلى الكشح ، والمراد لازم الكون فيه وهو التربية ، وقال أبو عبيدة: في حجوركم في بيوتكم ، وهو كذلك جرى على الغالب لا قيد ، وروى عن على أن قوله: التى في حجوركم قيد ، وأنه تحل التى ليست في الحجر ، وكان ابن مسعود يقول بذلك ، ثم رجع إلى الجمهور ، وفائدة ذكر الحجر التشنيع كأنهن الأزواج والأمهات { مِّنِ نِّسَآئِكُمُ } حال من الربائب ، أو من ضميرهن المستتر في قوله حجوركم { الاَّتِى دَخَلْتُم بِهِنَّ } أى جامعتموهن ، أو نظرتم فروجهن ، أو مسستموها ، ومن فعل ذلك يزنى بامرأة حرمت عليه هى وبناتها وأمهاتها ، وحرمت هى على أولاده ، وكذا عند أبى حنيفة ، أن لمس الزوجة ونحوها كالجماع ، وأن الزنى يحرم المصاهرة ، تحرم به المزينة على أبى الزانى وإن علا ، وعلى أولاده وإن سفلوا ، وعلى الزانى أمهاتها وإن علون ، وبناتها وإن سفلن إلا أنه زعم لا تحرم على الزانى مزنيته ، وزعم الشافعى أن الزانى لا يوجب حرمة المصاهرة ، لأن المزنية ليست زوجا لزانيها ، وأنه إنما يوجبها الوطء بشبهة ، أو ملك يمين ، ومن فارق المرأى قبل الدخول وما يلتحق به حلت له بنتها ، وحرمت عليه أمها ، فالعقد على البنت ، يحرم الأم ، وإنما يحرم البنت الدخول على الأم ، قال A في رجل طلق امرأة قبل الدخول بها: « إنه تحل له بنتها لا أمها » ، وزعم بعض عن علىّ ، أنه لا تحرم الأم بالعقد على البنت بل بوطء البنت { فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ } تصريح بالمفهوم دفعًا لقياس الربائب على أ/هات النساء في التحريم بمطلق العقد { وَحَلآئِلُ } أزواج ، وسميت حليلة لأنها حلت لزوجها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت