ولأنها تحل مع زوجها حيث كان ، وفى لحاف واحد أو فراش ، وكذا يقال للزوج حليل ، وكلاهما فعلية بمعنى فاعل ، أو لأن كلا منهما يَحُل للآخر إزاره ، فهو بمعنى مفعول ، أو الزوج حليل بمعنى فاعل ، والزوجة حليل بمعنى مفعول ، ومثل حليلته سريته في التحريم { أَبْ ، َآئِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ } وإن سفلوا ، فإن ابن الابن وإن سفل ، وابن البنت وإن سفل ، من صلب الجد ، بواسطة أو وسائط ، ويحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب ، فخرج الابن الذى بالتبنى ، فإن حليلته لا تحرم على متبنيه ، فإن A تزوج زينب بنت جحش ، بنت عمته أميمة بنت عبد المطلب ، بعدما تزوجها زيد بن حارثة ، وقد تبناه A ، وأما زوجة الربيب فقيل تحرم على زوج أمه ، فتنكشف له كزوج ابنه ، وقيل تكره ، وقيل تحل له فلا تنكشف له { وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ } من نسب أو رضاع بنكاح أو تسر أو إحداهما بنكاح ، والأخرى بتسر ، وهذه الآية حرمت الجمع ، وقوله تعالى: أو ما ملكت أيمانكم ، وقوله إلا ما ملكت أيمانكم لم يبيحا الجمع ، بل أباحا النكاح ، قال على ، أو غيره من الصحابة: لو كان الأمر لى لم أجد أحدا جمع بين أختين مملوكتين إلا جعلته نكالا ، فآيات ما ملكت اليمين عامات مخصوصات ، بقوله تعالى: وأن تجمعوا بين الأختين ، على العدة حمل العام على الخاص عندنا ، وعند الشافعى ، علم التاريخ أو لم يعلم ، وبطل قول عثمان ، بجواز الجمع بين الأختين المملوكتين ، وكذا لا يجوز الجمع بين من لا تتناكحان ، لو كانت إحداهما ذكرا ، وكل ما يحرم تزوجه يحرم تسريه ، بل هى محرم له ، يكون حرا بملكه له ، قال A: « لا تنكح المرأة على عمتها ، ولاعلى خالتها ، ولا على ابنة أختها » وهو تمثيل للعموم المذكور في كل من لا تحل للأخرى ، وأما قوله A: لا تنكح المرأة على قرابتها ، فشامل لمن تحل ، لكن خاف القطيعة ، فلو جمع بنتى عمين لجاز ، ومن جمع بين أختين مثلا حرمتا إن مسهما ، وإن مس إحداهما حرمت الأخرى ، وقيل إذا فارق الممسوسة حلت الأخرى ، ومن عقد عليها عقدة واحدة حرم من مس ، وجدد العقد للأخرى { إلاّ مَا قَدْ سَلَفَ } متعلق بقوله D ، حرمت عليكم ، إلى قوله D ، وبين الأختين ، والاستثناء منقطع ، أى لكن لا عقاب على ما سبق قبل نزول الآية أو متصل على ما سبق في مثله ، وقد وقع في الجاهلية الجمع بين الأختين ، وبين امرأتين لا تحل إحداهما للأخرى لو كانت ذكرا ، ووقع نكاح امرأة الأب ، وكأنه قيل إلا ما قد سلف كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا ، وحذفه للعلم به ، أسلم فيروز الديلمى على أختين فأمره A بتطليق إحداهما شك ، وعن ابن عباس كان أ÷ل الجاهلية يحرمون ما حرم الله D إلا امرأة الأب ، والجمع بين الأختين ، ويروى أن نبى الله يعقوب عليه السلام جمع بين الأختين لي أمّ يهودا ، وراحيل أم يوسف عليه السلام ، وذلك في شرعه { إنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا } لكل أحد ، إلا من أبى ، فلكم الغفران والرحمة عما سلف ، ولا بد من الفرقة .