« إِنما أَعطيتهم لأُؤَلفهم يا معشر الأَنصار ، أَلم يمن الله عليكم بالإِسلام وسماكم أَنصار الله وأَنصار رسوله ، ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأَنصار ، ولو سلك الناس واديا غير واديكم لسلكت واديكم ، يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون برسول الله » ، فقالوا: رضينا يا رسول الله ، قال: « أَجيبوا كلامى هذا » فقالوا: أَخرجنا الله بك من الظلمة إِلى النور ، وأَنقذتنا من شفا حفرة من النار وهديتنا من ضلال ، رضينا بالله ربا وبالإِسلام دينا وبمحمد A نبيا ، فقال: « لو قلتم: طردت فآويناك ، وكذبت فصدقناك ، وخذلت فنصرناك لصدقتم » فقالوا: لله ورسوله المنة علينا . والآية كلها في فى الصحابة . ولا يصح ما قيل إِن الذين ابتعوهم بإِحسان ، هم التابعون الذين عم غير صحابة في زمانه وبعده ، لأَن غير الصحابى لا يساوى الصحابى ولا يزيد عليه ، وجاءَ في الأَثر عنه A تفضيل من تمسك بدينه في آخر الزمان على الصحابة ، لأَنه لا يجد على الخير أَعوانا ، وأَما حديث لا تسيئُوا أَصحابى ، فلو أَن أَحدكم أَنفق مثل أُحد ذهبا ما بلغ مد أَحدهم ولا نصيفه ، فلا دليل فيه لأَنه في منافقين مع الصحابة أَو في صحابة مع الصحابة الكبار .