فهرس الكتاب

الصفحة 4605 من 6093

وروى ابن المنذر: أنهم استعمعوا حتى فرغ من الصلاة ، فولوا مؤمنين منذرين ، ولم يعلم A بهم ، حتى نزل { قل أوحى إلى أنه استمع } الخ وهذا السورة نزلت بعدها ، وفى البخارى ومسلم ، عن ابن مسعود رضى الله عنه: أنه أعلمته بهم شجرة ، وقيل علم حال الاستماع ، كما روى أنه A قال: « انى أمرت أن أقرأ على الجن الليلة فأيكم يتبعنى » كرر ذلك ثلاثا فلم يتبعه إلا ابن مسعود قال: لم يحضر أحد معى غيرك فانطلقنا حتى اذا كنا بأعلى مكة دخل رسول الله A شعب الجون قال: « اجلس » وخط على خطا ، وقال لا تخرج حتى أعود اليك ، فافتح القرآن ، فجعلت أرى أمثال النسور تهرى وسمعت لغطا شديدًا حتى خفت عليه A ، وغشيه أسودة كثيرة حتى لا أراه ولا أسمع صوته ، ثم رأيتهم يذهبون كالسحاب قطعا بعد فراغه مع الفجر فقال لى: « نمت؟ » فقلت: لا والله يا رسول الله ، وقد هممت أن أستغيث لك الناس ، حتى سمعتك تقرعهم بالعصا ، وتقول: اجلسوا ، ثم قال: « لو خرجت لم آمن أن يخطفك أحدهم ، وهل رأيت شيئا؟ » قلت: رأيت رجالا سودا بيض الثياب ، قال: « هم جن نصيبين سألونى الزاد فمتعتهم بالعظم والروث والبعر » فقالوا: ينجسهما الناس عينا ، فنهى A عن تنجيسهما ، فلا يجدون عظما الا كان لهم كيوم أكل ولا روثا أو بعرة الا كان لهم كما كان حبا .

فقلت: ما ذلك اللغط؟ قال: « تخاصموا في قتيل فقضيت بينهم » ورأى شيخا شمطا في الكوفة ، فقال: هم أشبه بالجن الذين رأيتهم عند قراءته A على الجن ، وقال ابن عباس: هم سبعة ، وهم من جن نصيبين ، قاصدون اليمن لأجل معرفة سبب منع استراق السمع ، وجن نصيبين أشراف وسادتهم ، وقيل: أول من بعث إبليس في ذلك جن نصيبين ، بعثهم الى تهامة ، وذكر زربن حبيش: ان من السبعة زوبعة ، وعن مجاهد: ثلاثة من حران ، وأربعة من نصيبين: حسى ومسى ، وشاسر وماضر ، والارد وانيان وسرق والأحتمم بالميم ، وقيل بالباء وذكر السهيلى ، منشىء وناشىء بدل حسى ومسى ، وذكر الطبرى والطبرانى عن ابن عباس: أنهم تسعة عشر من نصيبين ، وأنه A علم بهم ، وأرسلهم الى قومهم .

وعن ابن مسعود رضى الله عنه: ما صحب رسول الله A منا أحد ليلة الجن ، كنا مع رسول الله A ذات ليلة ، ففقدناه فاتمسناه في الأودية والشعاب ، فقلنا: استطير أو اغتيل: ، فبتنا بشر ليلة باب بها قوم ، فلما أصبحنا جاء من جهة حراء ، فأخبرناه فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت