وأطلق A تمامة بن أثال بن النعمان ، وأسلم بعد ، كما في مسلم ، بعث رسول الله A خيلا قبل نجد ، فأتوا بتمامة وهو رجل من بنى حنيفة فربطوه في المسجد على سارية ، فقال رسول الله A: « ما عندك يا تمامة؟ » فقال: خير إن تقتل تقتل ذا دم ، وان تنعم تنعم على شاكر ، وإن أردت المال فلك ما تريد ، وقال له مثل ذلك من الغد ، فأجاب بذلكن وكذا في الثالث ، وقال: « أطلقوا تمامة » فأطلقوه ، وذهب الى نخل قريب من المسجدن فاغتسل وجاء فقال أشهد ان لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، ولا وجه أحب الىَّ من وجهك ، بعد أن كان أبغض الأديان الى ، ولا بلد أحب الى من بلدك بعد أن كان أبغض البلاد الى رسول الله أخذتنى خيلك ، وأنا أريد العمرة ، فأمره أن يعتمر فقال له أهل مكة: أصبوت؟ فقال: لا بل أسلمت ، والله لا يأتيكم حبة حنطة من اليمامة حتى يأذن رسول الله A فيها ، اسرت ثقيف مسلمين وفداهما صلى الله عليه بكافرين ، وقال A: « لو كان مطعم بن عدى حيا وسئلت اطلاقه لفعلت » فهذه اجازة للاطلاق بلا عوض ، ويجوز الفداء ولو بعد قسمة .
{ حتى تضَع الحربُ أوْزارها } حتى تنقضى الحرب ، وحتى فيها غاية راجعة الى ضرب الرقاب ، أو إلى الشد أو الى المن والفداء أو اليهما أو الى الكل بمعنى امتداد ضرب الرقاب وشد الوثاق والمن أو الفداء ، أو إليهما أو الى الكل بمعنى امتداد ضرب الرقاب ، وشد الوثاق ، والمن والفداء ، جاز حتى تزول شوكة المشركين ، أو ينزل عيسى عليه السلام ، ويخرج يأجوج ومأجوج ، قال رجل: يا رسول الله ان الخيل سيبت ، ووضع السلاح ، وزعموا أن قد وضعت الحرب أوزارها ، فقال A: « كذبوا فالآن جاء القتال ولا تزال طائفة من أمتى يقاتلون في معقودا في نواصيها الخير حتى تقوم الساعة ، ولا تضع الحرب أوزارها حتى يخرج يأجوج ومأجوج » وأل للجنس ، وان جعلنا الحرب حرب بدر فأل للعهد ، وأوزار الحرب آلاتها من السلاح وغيره ، وأصل الوزر الحمل أو الثقل استعير لآلات الحرب ، أو شبه الحرب بانسان حامل لشىء ثقيل ، ورمز لذلك باثبات ما هو ثقيل على التخييل أو ذلك استعارة تمثيلية ، واضيفت الأوزار للحرب تجوزا في النسبة الاضافية ، وفى ذلك تغليب على حيوان الحرب كالخيل ، وما يحتاج اليه فيها من الابل وغيرها ، وقيل: حتى يضع أهل الحرب أوزارها أى أسلحتها .