وعند متعلق بالشهداء ، واستظهر الإِمام أبو حيان أن الشهداء مبتدأ ، ووجهه أنه فسر الشهداء بالمقتولين أو بهم وبكل من يشهد على الناس يوم القيامة كالأَنبياء ، وأنه ليس كل مؤمن صديقًا . وقوله هو قول ابن عباس ومن ذكر معه آنفا والعطف لتغاير الوصفين والموصوف واحد أى الجامعون بين الصديقية والشهادة ويجوز أن يراد القتل في سبيل الله والعطف عطف تغاير ، وكأَنه قيل بالمعنى منهم الصديقون ومنهم الشهداء .
{ عِنْدَ رَبِّهِمْ } متعلق بشهداء { لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ } خبر ثان والضمائر عائدة إِلى الذين أى لهم ما قضى الله لهم وأعده لهم من الأَجر والنور الشهيرين العظيمين كقوله:
أنا أبو النجم وشعرى شعرى ... أو المراد نوع من المؤمنين دون الشهداء والصديقين لهم أجر كأَجر الصديقين والشهداء وعلى هذا فهاء أجرهم ونورهم للصديقين والشهداء وهاء لهم للذين ويقدر مضاف أى مثل الصديقين والشهداء لهم مثل أجر الفريقين ومثل نورهم { وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا } كلها قيل شامل للكفر بالرسل { أُوْلَئِكَ أصْحَابُ الْجَحِيمِ } مصاحبوها لا يفارقونها وهى نار تتأَجج { اعْلَمُوا } خطاب للمؤمنين يحذرهم عن الدنيا أو لهم وللمشركين على أن الكفار بعد في الآية الحراث . { أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ } لا ثمرة لها { وَلَهْوٌ } شاغل عما يعنى شهر أن ضرب الدف مع اجتماع عليه كبيرة وبدون اجتماع عليه مكروه وأُجيز إِعلانا للنكاح وعنه - A -: « أعلنوا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه الدف » وعنه - A - « الفصل بين الحلال والحرام . ضرب الدف ورفع الصوت في النكاح » وكان عمر إِذا سمع الدف أقره إِن كان عرسًا أو ختانًا إِن لم تجتمع نساء ورجال ولا غناء محرم . رواه قومنا ورووا أن الصديق دخل على عائشة وعندها جاريتان تضربان الدف فزجرهما وقال أتفعلن ذلك عند رسول الله - A - فقال « دعهن يا أبا بكر فإِن هذا عيد لهن ولنا ولكل قوم عيد » ، والصحيح المنع من ضربه إِلا إِشعارًا بالنكاح ولجمع عسكر ونحو ذلك من المصالح ، وأما ما ذكر عنه - A - آنفا فترخيص غير مستمر ، وكذا نذرت امرأة ضرب الدف إِن رجع سالما من الغزو . فقال: لا ، إِلا إِن عزمت في النذر ، فضربت فجاء عمر وزجرها فكفت فقال - A -: « إِن الشيطان يفر منك يا عمر » ولا يخفى أن ما روى في الأحاديث من ذلك جاء مع كراهة . وقال السمرقندى ضرب الكف في النكاح كناية عن المبالغة في إِشهاره لا حقيقة وقال الضرب الذى في زماننا للدف مع الجلجلات والصنجات يكره بالاتفاق ، وإِنما الاختلاف في الدف الذى في زمانه - A .