« فرقة قاتلت الملوك على دين الله D وهو دين عيسى عليه السلام وفرقة لم يقدروا على القتال فأَمروا ونهوا فقتلتهم الملوك ، وفرقة لم تقدر على ذلك فابتدعوا رهبانية وساحوا في الجبال وهم الذين قال الله تعالى فيهم: ورهبانية . . » الآية فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم الذين آمنوا بى وصدقونى وكثير منهم فاسقون الذين كفروا بى وهذا يقوى قول الزجاج المتقدم ، وعن ابن مسعود رضى الله عنه ، عنه - A - « أن لكل أُمة رهبانية ، ورهبانية أُمتى الجهاد في سبيل الله » وكذا روى عن أنس والبدعة واجبة وهى تعلم علم الكلام للرد على المشركين وأهل البدع ، ومندوب إِليها كتأليف العلم وبناء المدارس ومباحة كالتبسط في أنواع الأكل واللباس ومكروهة ومحرمة فحديث كل بدعة ضلالة عام مخصوص ، وقد قال عمر رضى الله عنه في كيفية صلاة التراويح نعمت البدعة وعن ابن مسعود عنه A: « افترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة نجا منها ثلاث ، فرقة قاتلت الملوك على دين عيسى ولم يحرفوه ، فقتلهم الملوك وفرقة خافوا ولا طاقة لهم فهربوا وترهبوا ولم يحرفوا ، وطائفة أدركونى وآمنوا بى » وعنه - A -: « ظهر الجبابرة بعد عيسى عليه السلام فهزموا أهل الإِيمان في ثلاث حروب فتفرق الباقون وهم قليل في الغيران والجبال ينتظرون النبى الذى وعدهم به عيسى فمنهم من فسق ومنهم من آمن بى حين أدركنى » وعن ابن مسعود رضى الله عنه عن رسول الله - A -: « أن ملكا جمع من بقى على دين عيسى وقال إِما أن تتبعونا على ما حرفنا أو نقتلكم » فقالت طائفة: ابنوا لنا محلا ترفعون إِلينا فيه قوتنا ولا نخالطكم ، وقالت طائفة: أسكنونا في الفيافى نحفر الأَبيار ونحرث ، وقالت طائفة: دعونا نسيح في الأَرض وجاء مَنْ بعدهم جاهلين فاتبعوهم في ذلك الاعتزال وخالفوا دينهم { يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا } من أُمة محمد - A - بالله ورسوله وما أنزل عليه { اتَّقُوا اللهَ } احذروا المعاصى أو دوموا على ما أنتم عليه من تركها { وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ } محمد - A - ، أى دوموا على الإِيمان به { يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ } نصيبين وقيل ضعفين وقيل الكل الحظ الذى فيه الكفاية كالمتكفل لصاحبه بمقصوده والقول بأَن كفلين بمعنى ضعفين لغة الحبشة خطأ ، والمراد أجر على الإِيمان بما آمنتم به من الكتب السابقة والأَنبياء وأجر على الإِيمان بالنبى - A - وما أُنزل عليه والأَجران في الآخرة وقيل هما قوله تعالى: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة .