فهرس الكتاب

الصفحة 5101 من 6093

وظاهر الآية أن الظهار من الكبائر ويقويه قوله D { وَإِنَّ اللهَ لَعَفُوٌ غفُورٌ } للتائب إِذ العفو والغفران عن الذنب لكنهما كثيرًا ما يطلقان في المكروه وما لا ينبغى وفى الصغيرة ووجه كونه كبيرة أن فيه إِقدامًا على إِحالة حكم الله تعالى وتبديله بدون إِذنه وهذا أشد خطرًا من كثير من الكبائر لأَن فيه تحريم ما أحله الله جل وعلا وهو من باب الإِشراك في المعنى وأما قول الرجل لزوجه أنها حرام عليه فمكروه ، وقد فعله رسول الله - A - فقال جل وعلا الله غفور رحيم وهو دون الظهار لأَن الزوجية ومطلق الحرمة لا يجتمعان بخلاف الزوجية مع التحريم المشابه لتحريم الأُم ونحوها ، ولهذا وجبت المغلظة في الظهار وكفارة اليمين في تحريم الزوجة وأطلق بعض كراهة الظهار كراهة شديدة ولم يسمها كبيرة في شأن الموحدة لأَنه ما أراد إِلا عبارة عن طلاق مخصوص ولم يرد بدعة ولا تشريعًا وتأول الآية بذلك { وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا } من التحريم أى إِليه بالإِبطال أو بالتحليل أو يقدر مضاف أى يعودون لإِبطال ما قالوا أى ذكروا من التحريم وثم للترتيب الذكرى مطلقًا لا بقيد التراخى وفيها تلويح إِلى تباعد ما بين جعلها كالأم والرجوع إِلى مسها ، واللام بمعنى إِلى كما هو المتبادر ويقال يتعدى العود باللام أيضًا فلا حاجة إِلى تأْويلها بإِلى ، كما يتعدى بفى أيضًا يقال عاد إِلى كذا وعاد لكذا وعاد في كذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت