قال الله D: وأوحى إِلى نوح . وقال بأن ربك أوحى لها . ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وعليه فهى كلام المصلحة ولام الاستحقاق ، وقيل العود لما قالوا العزم على الوطء كما يقال عاد على الشئ بمعنى تداركه بالإِصلاح وعاد الغيث على ما أفسد أى تداركه بالإِصلاح ، والمعنى يتداركون ذلك القول بنقضه ونقضه الوطء أو العزم عليه ، وقيل العود إِلى إمساكها بعد الظهار منها وقيل إِلى الوطء وقيل إِلى الإِمساك والوطء وما موصول اسمى . أى لما قالوا قالوا من التحريم قيل أو موصول حرفى وفيه أنه إِن لم يبق المصدر على حاله صح وضعف المعنى كأَنه قيل يعودون إِلى كلامهم وإِن أول بمفعول كان كالعبث في القرآن لأضنه يغنى عنه جعلها اسما موصولا أو نكرة مقصودة وقيل العود لما قالوا وقيل العود بمعنى الرجوع واللام بمعنى عن ، أى يرجعون عما قالوا من التحريم ويريدون الوطء وهو في معنى الوجه الأَول وهو حسن إِلا أن اللام بمعنى عن خلاف الظاهر . وقالت الظاهرية العود لما قالوا أن يقول هى على كظهر أُمى بعد ما قاله فالعود التكرير وعليه أبو العالية وبكير بن عبد الله بن الأَشج والفراء قيل وأبو حنيفة ويرده أن لا تكرير في قصة خولة وأنه لم يسأَل عنه رسول الله - A - وقال أبو مسلم الأَصفهانى العود ذكر جواب القسم فلا ظهار عنده إِلا بالقسم مثل أن يقول والله أنت على كظهر أُمى فأنت علىَّ الخ ، تأَكيد للتحريم بعد التأْكيد بالقسم ويرده أن هذا إِلغاء للظهار إِلى أن الكفارة لحنثه بالكذب وأنه لا حلف في قصة خولة ولا سأَل عنه - A - خولة وقيل العود الحنث في شرطه فلا ظهار عليه إِلا أن شرط مثل أن يقول أنت على كظهر أُمى إن دخلت الدار فدخلها فدخوله تكرير للظهار وليس كذلك وإِذا علق كذلك وقع الظهار من حيث حنث .