فهرس الكتاب

الصفحة 5104 من 6093

فقال: صم شهرين متتابعين فقلت ما أصابنى ذلك إِلا في الصيام فقال أطعم ستين مسكينًا . وفيه عدم الحرمة في المظاهر منها قبل التكفير قال والذى بعثك بالحق ما أملك طعامًا . قال انطلق إِلى صاحب صدقة بنى زريق يدفعها إِليك ففعل ، وروى أنه قال له كل أنت وعيالك منها وتصدق وذلك لك خاصة وقال لقومه وقد سأَلهم أن يمشوا معه إِلى رسول الله - A - فأبوا ، وجدت عند رسول الله - A - السعة لا عندكم . وروى أنه أعانه - A - بعَرَق بفتح العين والراء وهو زنبيل يسع ثلاثين صاعا فقالت زوجه وأنا أعينه بثلاثين ، ويروى أنها قالت لرسول الله - A - يا رسول الله لا يجد رقبة . قال: فليصم شهرين متتابعين . قالت: شيخ كبير لا يطيق الصوم قال: فليطعم ستين مسكينا . قالت: ماله شئ قال: أعينه بعرق من ثمر قالت: وأنا أعينه بعرق آخر قال: قد أحسنت . قال اذهبى فأَطعمى بها ستين مسكينا وارجعى إِلى ابن عمك . رواه أبو داود فإِما أن يتكرر منه ذلك وإما أن تكون قصة واحدة ، سأَلت رسول الله - A - وسأَله زوجها أيضا وبعدها قال اذهب إِلى بنى زريق أعطاه عرقا وأعطته آخر فلم يسأَلهم ، وفى أكله هو وزوجه وعيالة من كفارة نفسه خصوصية له رحمة الله تعالى { فَإِطْعَامُ } فالواجب عليه إِطعام أو فعليه إِطعام { سِتِّينَ مِسْكِينًا } مدان من بر أو دقيقة أو من تمر جيد وقيل صاع من ثمر وقيل ثلاثة ولو جيدا أو صاع من شعير وقيل ثلاثة أو من دقيقه لكل مسكين وأجاز الشافعية حدا لكل مسكين عن بر لحديث ورد به ، فحديث المدين ندب ويجوز إِطعام بعض غداء وعشاء والصائم فطور أو سحور أو كيل لبعض اتفق نوع الطعام أو اختلف في تلك المسائل وأُجيز من غالب طعام البلد في غالب السنة ، وعن مالك مد وثلث وعنه مد وثلثا مد وقيل ما يشبع به ولو نصف مد وإن غدى الستين مرتين أو عشاهم مرتين أو غداهم وسحرهم أو سحرهم مرتين ، ولو غدى ستين وعشى آخرين لم يجز إِلا إِن أعاد لأَحد الفريقين في غير وقتهم ولم تجز الشافعية الإِطعام وأوجبوا الكيل لأَنه أدفع للحاجة ولوجوب الكيل في الزكاة وزكاة الفطر ، ويرده أن النص في الآية الإِطعام وهو صادق على الإِيكال والكيل والوارد في الزكاة الإِيتاء وفى زكاة الفطر التأدية وهما للتمليك ، وورد أطعمه وسقا وإِن أطعم مسكينا واحدا ستين يوما لم يجز لأَن النص ستين مسكينا ، وهو قولنا وقول مالك والشافعى وصحيح أحمد والجمهور وأجازه أبو حنيفة وقوم لأَن المقصود سد الخلة والخلة تتجدد في كل يوم ويرده أنه لا يجوز أن يحمل على المجاز إِلا بقرينة فوجب الحمل على ستين إِنسان وهو الحقيقة وهو ظاهر الآية ، وأما الحمل على الستين حقيقة أو حكما فمجاز بلا دليل وكذا يرد على من قال المراد طعام الستين ولو لواحد وأيضا إِدخال السرور على ستين أولى مما دونه لاجتماع قلوب كثيرة على الفرح به والحب والدعاء ، واختلف في إِعطاء القيمة وفى إِعطاء مسكين من نوعين فصاعدا ومن مكيل وقيمة ومن طعام وقيمة ومن ذلك أن يعطى مدا زبيبا يسوى مدين برا وإن مضت أربعة أشهر ولم يكفر خرجت بالإِيلاء ، وقال قومنا لا تحرم بالمس قبل التكفير إِلا أنه لا يترك عليه ولا تخرج بالإِيلاء عند تمام أربعة الأَشهر عندهم وإِذا لم يجد التكفير بأَحد الثلاثة أخر حتى يجد وهو خطأ واستظهروا بقاء حرمة المسيس إِلى أن يكفر ولو كفر ببعض طعام ولم يتم وينتظر باقيه وإِن كرر الظهار فلكل ظهار كفارة إلا إن أراد التأكيد أو كان التكرار في مجلس واحد وقال مالك عليه واحدة ولو كرر في مجالس { ذَلِكَ } المذكور من البيان والتعليم مبتدأ خبره قوله تعالى { لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ } أى ثابت أو مثبت أو يقدر كون خاص أى واقع أو مشروع لتؤمنوا بالله ورسوله أو ذلك مفعول لمحذوف أى أنزلنا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله إِيمانا مستتبعا لاتباع الشريعة وترك أُمور الجاهلية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت