وقوله هو سادسهم معطوف بتلك الواو على هو رابعهم من العطف على معمولى عامل واحد وهو يكون العامل الرفع في محل نجوى والنصب في جملة الحال ، وقدر بعض ولا نجوى خمسة وأدنى معطوف على ثلاثة وكذا أكثر وإِلا هو معهم معطوف على هو رابعهم ، ويجوز أن تكون اللاءان عاملتين عمل إِن ومعية الله علمه بما يقولون وبما في قلوبهم وبخلق ذلك منهم وأين متعلق بكانوا أى ولو في بطن الأَرض السابعة أو تحتها وخص الخمسة والثلاثة لأَن قوما منافقين خلوا للتناجى على العديدين ليغيظوا المؤمنين فالآية تعريض بهم وعن ابن عباس نزلت في ربيعة بن عمرو وأخيه حبيب بن عمرو وصفوان بن أُمية قال أحدهم أترى أن الله يعلم ما تقول؟ وقال الآخر: يعلم بعضا: وقال الثالث: إِن كان يعلم بعضا علم الكل أى لأضن علمه بلا سبب ولا واسطة وهو ذاتى فلا وجه لاختصاصه بالبعض أو خص العددين لجريان العادة بهما وما يقرب منهما فوق وتحت ، ولأَن الله D وتر فبدأ بالوتر الأَول من العدد وهو ثلاثة وهم لا يعدون الواحد عددًا وثنى بوتر ليرجع إِلى الوتر لزيادته على الإِشفاع وينبغى أن لا تجاوز التسعة وجعلها عمر رضى الله عنه ستة لأَنهم هم رؤساء الناس كما قال لهم أنتم رؤساء الناس وأيضا الثلاثةمعتبرة كما هى أقل الجمع وكما قال موسى عليه السلام إِن سأَلتك عن شئ الخ ولأَن التناجى بالقلب واللسان والأُذن وكالتوضئ ثلاثا وغير ذلك والخمسة عدد الحواص ، ويدخل غيرها من الإِشفاع والأَوتار بقوله D: ولا أدنى الخ .