فهرس الكتاب

الصفحة 5108 من 6093

« يا عائشة إِن الله لا يحب الفاحش ولا المتفحش » فقالت: ألم تسمع ما قالوا؟ فقال: - A - « أو ما سمعت أقول وعليكم » ، وفى البخارى قال يا عائشة عليك الرفق وإِياك والعنف والفحش . قالت: أو لم تسمع ما قالوا؟ قال: أو لم تسمعى ما قلت رددت عليهم فيستجاب لى فيهم ولا يستجاب لهم في وفى الحديث « إِذا سلم عليكم أهل الكتاب فإِنما يقولون السام عليكم فقولوا وعليكم بالواو بمعنى إِن الموت علينا وعليكم » والسام الموت واختار ابن عيينة أنه بلا واو لا يكون الكلام ردا لسوئهم عليهم بدون التلفظ بالشركة معهم ، وله - A - زيادة عفو إِذ لم يذكر ما قالوا بل قال وعليكم ولو كان مرادا له فهو أبدا في ارتفاع شأَن وكرم ومعادوه أبدا في سفال فأَنزل الله D في ذلك الآية وعن ابن عمر يقولون سام عليك يريدون الشتم فيقولون ما ذكر الله D عنهم بقوله { وَيَقُولُونَ فِى أنفُسِهِمْ لَوْلاَ يُعَذِّبُنَا اللهُ بِمَا نَقُولُ } لو كان نبيا لعذبنا الله D بذلك والسام بأَلف ويروى بالهمز ومعناهما الموت أو المهموز بمعنى تسامون دينكم ويجوز في غير المهموز بمعنى تسامون دينكم قلبت ألفا إِلا أن الأَصل عدم القلب ويبعد أن يكون تحية اليهود عم صباحا ومثله أنعم صباحا وهو خير وعد ذما لأَنهم قصدوا به مخالفة تحية الإِسلام ويكره الآن لأَنه تحية الجاهلية ويجوز أن لا يرد لقائله تأَديبا له { حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ } جزاء { يَصْلَوْنَهَا } يدخلونها أو يقاسون حرها أو يصطلون بها وفى هذا الأَخير تهكم إِذ شبهوا بمن يعامل النار لإِزالة البرد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت