فهرس الكتاب

الصفحة 5128 من 6093

{ مِنْهُمْ } من هؤلاء الكفار ومن للابتداء ويجوز أن تكون للتبعيض على حذف مضاف أى من أموالهم وهو ما يبقى على الجلاء ، والمراد بالإِفاءة التصيير ويجوز أن يكون الرجوع كأَنها كانت عند رسول الله - A - وانتقلت إِليهم ثم رجعت إِليه ووجهه أن الله D خلق المال للعبادة فكأَنه ملك لرسول الله - A - وللمؤمنين إِذ كفر هؤلاء { فَمَا أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ } ما أجريتم أو ما حركتم أو ما أتعبتم على تحصيله خيلا ولا ركابا وهى ما يركب من الإِبل قيل غلب الركاب عليها كما غلب الراكب على راكب البعير ، فلا يقال في الأَكثر الفصيح راكب لمن ركب الفرس أو الحمار أو نحوه ، بل يقال فارس وراكب حمار وراكب بغل بذكر المركوب وحمار وبغال مع أن اللفظ عام وضعا كما قال الله D: والخيل والبغال والحمير لتركبوها . ولم يركبوا خيلا ولا إِبلا إِلى حصون بنى النضير بل مشوا على أرجلهم إِلا رسول الله A - فعلى حمار كما مر أو على جمل لقربها من المدينة نحو ميلين ، فما حصل منها إِلا مشقة فيه فكان لرسول الله - A - ولم يعط الأَنصار بل أعطى المهاجرين لغربتهم وفقرهم فنزلت غربتهم وفقرهم منزلة الجهاد والمشقة ، وروى أنه كان رسول الله - A - ينفق على أهله نفقة سنة ثم يجعل ما بقى في السلاح والكرائم عدة في سبيل الله تعالى وعن الضحاك أنه قسمه على المهاجرين ويجمع بأَن هذا فيما بقى بعد نفقة السنة والكرائم والسلاح ولم يعط من الأَنصار إِلا أبا دجانة سماك بن خرشة وسهل بن حنيف والحارث بن الصمة لفقرهم وسعيد بن معاذ فإِنه روى أنه أعطاه سيف ابن أبى الحقيق وكان لهذا السيف شهرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت