فهرس الكتاب

الصفحة 5129 من 6093

وفى البخارى ومسلم أن عمر قال للعباس وعلى أنشدكما الله هل تعلمان أن رسول الله - A - قال « لا نورث ما تركناه صدقة » قالا نعم وكذا قال لعثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير وسعد فقالوا نعم ، وقرأ وما أفاء الله على رسوله الخ وقال عملت فيه ما عمل به رسول الله - A - وأبو بكر وقلتما ادفعه إِلينا ، فأَخذتما على أن تفعلا به ما فعلا فوالله الذى لا إِله إِلا هو الذى به تقوم السماوات والأَرض لا أقضى بغير ذلك فإِن عجزتما فاردداه إِلىَّ أكفكماه . { وَلَكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَاءُ } من أعدائهم تسليطًا خاصًا فمن ذلك تسليط رسول الله - A - على بنى النضير وغيرهم ففتحت لكم بلا كد منكم فلا حق لكم فيما أفاء عليه - A - وقيل الآية في فدك لأَن بنى النضير حصروا وقوتلوا دون أهل فدك ، قلنا قتالهم قليل ضعيف لا يعتد به فهم المراد لا أهل فدك . { واللهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ } لا يعجزه التسليط أو غيره ، فإِن شاء سلط على غير وجوه التسليط المعهود { مَا أَفاءَ } يفى بعد تلك الإِفاءة كأَنه قيل هذا حكم ما أفاء من النضير فما حكم ما يفئ من غيرها فقال ما أفاء الخ ولذلك كان بلا عطف لأَن الجواب للسؤال لا يقرن بواو وقيل هذه الآية بيان للآية قبلها في بنى النضير ، ولذلك كانت بلا واو أمره الله أن يضع ما أفاء من بنى النضير حيث يضع الخمس من الغنائم مقسومًا على خمسة { اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِن أهْلِ الْقُرَى } سائر قرى الكفار عمومًا وقيل المراد قرى بنى النضير ، وعليه فلم يضمر بأَن يقول منهم ليشمل الأُصول والعروض ، كذا قيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت