وقال ابن عطية القرى الصفراء وينبوع ووادى القرى وما هناك من قرى العرب وتسمى قرى عرينة وكلها كالنضير لرسول الله - A - وقسمها كغيرها وقيل المراد قرى خيبر وأن نصفها لله D ورسوله الكتيبة والوطيح وسلالم والوحدة والمسلمين وكانت ثلاثة عشر سهمًا ونطاة وكانت خمسة أسهم ولم يقسم - A - من خيبر إِلا لمن شهد الحديبية ولم يأذن لمن يشهد الحديبية أن يخرج معه إِلى خيبر إِلا جابر بن عبد الله بن عمرو الأَنصارى ، وفسر بعضهم ما أفاء الله بالجزية والخراج واحتج عمر رضى الله عنه بهذه الآية على إِبقاء سواد العراق بأَيدى أهله وضرب الخراج والجزية عليهم ردًا على من طلب قسمته على الغزاة ، ولكن ذلك ليعم المسلمين النفع بالقتال . ويروى أنه قيل لعمر ابدأ بنفسك فقال لا بل ابدأ بالعباس ثم الأَقرب فالأَقرب إِلى رسول الله - A - ولكل واحد من أهل بدر خمسة آلاف درهم ولأَهل الحديبية أربعة آلاف لكل واحد ولمن بعدهم ثلاثة آلاف لكل واحد ثم ألفين وخمسمائة ولأَهل القادسية وأهل الشام ألفين ألفين ولمن بعدهم وايرموك ألفا ألفًا ولمن بعدهم خمسمائة خمسمائة ثم ثلثمائة ثم مائتين ، ولكل زوج للنبى - A - عشرة آلاف إِلا عائشة فاثنى عشر ألفا ، ولنساء أهل بدر خمسمائة ثم أربعمائة ثم ثلثمائة ثم مائتين والصبى مائة والمساكين جريبين في الشهر ولم يترك في بيت المال شيئًا فقيل له ، فقال: المال فتنة لمن بعدى وفرض الصحابة له قوته وقوت أهله بإِذنه ، ثم أمروا له بالزيادة فأَبى وغضب وكان الإِمام على يقسم ما في بيت المال كل جمعة حتى لا يترك فيه شيئًا وأمر به فكنس ثم صلى فيه رجاء أن يشهد له يوم القيامة وقسم مالا من أصبهان وفيه رغيف أسباعًا وقسم الرغيف سبعة وجعل على كل سبع جزءًا وأقرع بينهم ، رواه ابن عبد البر { فَلِلَّهِ } فهو الله { وَلِلرَّسُولِ } سهم الله والرسول واحد هو للرسول وإِنما ذكر الله تعالى تيمنا وتبركا وتعظيمًا لشأْنه - A - وقال أبو العالية لله سهم يصرف في بناء الكعبة وما تحتاج إِليه كلباس إِن قربت وإِن بعدت فلمسجد كل بلدة ثبت فيها الخمس ، ويرده أنه يلزم أن السهام ستة والمعروف خمسة وسهم الرسول له في حياته إِجماعًا وهو خُمس الخُمس على ما قيل إِن هذا الخُمس يقسم على خمسة لمن ذكر الله D وكان ينفق منه على نفسه وعياله ويدخر منه نفقة سنة لأَزواجه وقيل لبعضهن ويصرف الباقى في مصالح المسلمين كالسلاح والكراع والثغور والقضاة والمشتغلين بالعلم ولو مبتدئين والأَئمة والمؤذنين ومن اشتغل بمصالح المسلمين ومن عجز عن الكسب ولو كان هؤلاء أغنياء ، وعنه - A -: