« يدخل عليكم ولى من أولياء الله تعالى فدخل رجل ومن الغد قال ذلك فدخل الرجل وكذا في اليوم الثالث فدخل فقال له عمرو بن العاص: أُريد أن تضيفنى فأَضافه فراقبه فلم يجد له كثير عمل . فقال: مالى إِلا ما رأيت إِلا أنى لو ملكت الدنيا كلها فذهبت لم يتغير قلبى ولا أفرح بما جاءنى . فقال له: هذا الذى لا نطيقه وإِنى أقوم الليل وأصوم النهار وإِن ضاعت لى شاة حزنت وإِن ملكتها فرحت » { فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } الفائزون بخير الدنيا والآخرة الناجون من كل مكروه ومن عاقبة الشح الواردة في حديث أبى هريرة عنه A -: « ما محق الإِسلام محق الشح شئ قط » ، وحديثه عنه - A: « لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في جوف عبد أبدًا ، ولا يجتمع الإِيمان والشح في قلب عبد أبدا » وفى حديث أبى سعيد عنه - A -: « خصلتان لا تجتمعان في جوف مسلم: البخل وسوء الخلق » وفى حديث أنس عنه - A: - « خلق الله جنة عدن وغرس أشجارها بيده ، أى خلقها بلا واسطة شئ ثم قال لها: انطقى فقالت: قد أفلح المؤمنون . فقال الله D: وعزتى وجلالى لا لا يجاورنى فيك بخيل ثم تلا - A -: ومن يوق . . . » الآية .
وفى حديث جابر بن عبد الله عنه - A -: « اتقوا الظلم فإِن الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فإِن الشح قد أهلك من كان قبلكم » ، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم وعن مجمع بن يحيى وجابر بن عبد الله وأنس مرفوعًا: برئ من الشح من أدى الزكاة وقرى الضيف وأدى في النائبة . وعن على موقوفا: برئ من الشح من أدى زكاة ماله { وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ } المؤمنون الذين جاءوا إِلى الإِيمان أو إِلى المدينة من بعد المهاجرين الأَولين والأَنصار ، أى من بعد هجرة المهاجرين وإِيمان الأَنصار أو الذين جاءوا إِلى الإِيمان حتى تقوم الساعة بعد المهاجرين والأَنصار ، فنقول هم إِن شاء الله مثل جابر بن زيد وأبى عبيدة والربيع بن حبيب ومن بعدهم ومن معهم من أئمة العدل الإِمامة الكبرى كعبد الرحمن ابن رستم ومن بعده من أئمة المغرب كما ذكروا هم وعلماء المغرب وعبادهم في عدد من سير المغاربة ومن أئمة عمان الجلندى بن مسعود من شراة أبى يحيى سنة إِحدى وثلاثين ومائة والإِمام محمد بن عفان سنة سبع وسبعين ومائة والإِمام وارث بن كعب ، سنة تسع وسبعين ومائة والإِمام غسان بن عبد الله سنة اثنتين وتسعين ومائة والإِمام عبد الملك بن حميد سنة مائتين وسبع ، والإِمام المهنا بن جيفر سنة ست وعشرين ومائتين والإِمام الصلت بن مالك سنة سبع وثلاثين ومائتين والإِمام عزان بن تميم سنة سبع وسبعين ومائتين ومن بعدهم ، ومن المتأَخرين الإِمام ناصر بن مرشد سنة أربع وثلاثين وألف ، والإِمام سلطان بن سيف سنة ألف وستين أو هو سيف بن سلطان أو كلاهما واحد بعد واحد .