وجاءت الصفرية بعد ذلك بأَنه: من فعل كبيرة كان مشركا صحابيا أو غير صحابى .
وفى الترمذى عن عبد الله بن معقل ، سمعت رسول الله - A يقول: « الله الله في أصحابى . لا تتخذوهم غرضا بعدى ، فمن أحبهم فبحبى أحبهم ومن أبغضهم فببغضى أبغضهم ومن آذاهم فقد آذانى ومن أذانى فقد آذى الله سبحانه ومن آذى الله تعالى يوشك أن يأَخذه » ، وأنت خبير بأَحوال الروافض في الصحابة ، يقولون فيهم السوء إِلا الإِمام عليا ومن معه . فضلت اليهود والنصارى وزادت الروافض قالت اليهود خير ملتنا أصحاب موسى والنصارى خير ملتنا حوارى عيسى والروافض شر ملتنا أصحاب محمد A - قال جابر قيل لعائشة إِن ناسا يتناولون الصحابة حتى أبا بكر وعمر فقالت: وما تعجبون من هذا انقطع عنهم العمل وأحب الله أن لا ينقطع عنهم الأَجر وحب الصحابة كالمطبوع في القلوب والله أعلم بما يصيبنى إِذا تذكرت قوله - A - للملائكة أصيحابى أصيحابى إِذ أجروا بعضا من الصحابة وقولهم ما تدرى ما أحدثوا بعدك ، وقوله A - « فسحقا سحقا » والله ما ندرى من المراد في الحديث { أَلَمْ تَرَ } يا محمد أو يا من يصلح للتعجب فإِن الآية تعجيب بأَحوال المنافقين { إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا } هم رهط من بنى عوف منهم عبد الله بن أبى ابن سلول بإِثبات ألف ابن الثانى لأَن ابن الثانى تابع لعبد الله لا لأبى ووديعة بن مالك وسويد وداعس . وقال السدى أسلم ناس من قريظة والنضير وفيهم منافقون والصحيح الأَول ، وعلى كل حال أرسل هؤلاء المنافقون المرادون في الآية بما تضمنه قوله تعالى { تَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أهْلِ الْكِتَابِ } إِلخ والمضارع للتجدد وإِحضار ما مضى كالمشاهد والمراد بالأُخوة الأخوة في الدين والكفر الشرك ، فهؤلاء المنافقون مشركون لإِضمارهم الشرك إِذ سماهم المشركين وأهل الكتاب مشركون ولو آمنوا بالتوراة والإِنجيل والأَنبياء لكفرهم برسول الله A - والقرآن ، ويجوز أن تفسير الأُخوة بالصداقة والأَكثر في الدين الإِخوان وفى النسب والصداقة الأُخوة .