فهرس الكتاب

الصفحة 5153 من 6093

كما أن المراد بالجهاد في قوله D { جِهَادًا فِى سَبِيلِى وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِى } تقوية دين الله D مطلقا وجملة الشرط متعلقة بقوله D لا تتخذوا المغنى عن جوابه ولا يصح أن يكون حالا إِذ الحال لا تكون أمرًا مشكوكًا فيه شطر كلام ، وإِذا كانت جملة شرط وجواب جاز اعتبارًا للجواب لأن الجواب يجزم به تحقيقًا أو حكما ولا نسلم أن قولك وإِن كان غنيًا من جملة أكرم زيدًا وإِن كان غنيًا حال ولا يعقله عاقل ولو قيل به بل عطف على محذوف أى إِن لم يكن وإِن كان غنيًا فقد يكون مجموع المحذوف والمذكور حالا إِذ ليس المعنى على إِنشاء الشك بل المعنى أكرمه فقيرًا أو غنيًا ولا سيما أنه من أجاز الحالية يشترط الواو ويزعم أنها واو الحال كالمثال وأجازه ابن جنى في الخصائص: الحالية في ذلك بلا واو لا تسلم أيضًا كما لا تسلم مع الواو وأيضًا من أجاز اشترط أن يكون ما ذكر ضد الماصدق كالمثال ولا عاقل يفهم الحالية من الآية ومن قولك لا تخذلنى إِن كنت صديقى ، وأى بلاغة في حالية ذلك يحمل عليها القرآن البليغ والنصب في الآية على التعليل أى للجهاد والابتغاء فلا حاجة إِلى تقدير مضاف أو التأويل باسم الفاعل والنصب على الحالية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت