فهرس الكتاب

الصفحة 5155 من 6093

ولا إِشكال في تسلطه لما علمت من تأويل الود بلازمه أو بإِظهاره مع أنه قد يكون العطف على الجواب لشدة الارتباط وليس مقصودا بالذات للشرط نحو إِن ظفرت بغريمى أخذت حقى منه وأخله وقد يتوسط ما بالذات كما إِذا جعلنا المقصود بالذات هنا هو يبسطوا ، وأما العداوة وود كفركم فلشدة الارتباط وعبر في الود بالماضى لأن ود الكفر أهم شئ للمشركين وأسبقه أن يكون من المؤمنين لعلمهم رغبة المؤمنين في الإِيمان فيهتموا أن ينزعوا منهم أحب الأشياء إِليهم الذى بذلوا فيه أنفسهم وأموالهم ودنياهم { لَن تَنفَعَكُمْ } بالتنجية من النار ولا بإِدخال الجنة { أرْحَامُكُمْ وَلا أوْلاَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } أقاربكم ولا أبناؤكم وبناتكم الذين تخونون الله ورسوله من أجلهم بإِفشاء أسرارره إِلى المشركين من أجلهم حماية عنهم وأصل الرحم مستقر الجنين من المرأة في بطنها واستعمل في الأقارب أو القرابة حتى صار كالحقيقة أو صار حقيقة فالمراد القرابة أو الأقارب ، ويجوز أن يجعل مجازًا عن أحدهما أو يقدر مضاف أى ذوو أرحامهم ويناسب كونه بمعنى الأقارب أو ذوى القرابة قوله تعالى ولا أولادكم ويوم متعلق بتنفع ويجوز تعليقه بقوله تعالى { يَفْصِلُ } وقوله { بَيْنكُمْ } نائب الفاعل بنى على الفتح لإِضافته لمبنى راسخ في البناء وهو الضمير كذا قيل أو نائبه ضمير الفصل أى يفصل الفصل أى يوقع الفصل وقيل تجوز نيابة الظرف مع بقائه معربا منصوبا ، و المراد بالفصل بينهم الفصل بالهول كما قال تعالى: يوم يفر المرء من أخيه وأمه الخ وكل يقول نفسى نفسى بلسان الحال ، وقد يكون بلسان القال إِذا طلب نفعا من نحو قريب أو صديق أو زوج .

{ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } تجازون عليه وأكد الزجر عن رفض حق الله D لنحو القرابة بقوله تعالى { قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } الخ لأن الحب في الله والبغض في الله من أوثق عرى الإِسلام والأسوة الإِيتاء أى الاقتداء ففى بمعنى الباء في قوله تعالى { فِى إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ } أو أسوة خصلة يقتدى بها وفى على ظاهرها يتعلق بمحذوف نعت لأسوى ويجوز أن يكون أسوة شخص يقتدى به مأخوذ من إِبراهيم والمؤمنين كقولك رأيت من زيد بحرا فيكون تجريدًا وفى إِبراهيم يتعلق بمحذوف نعت أيضًا ولكم خبر كان وأسوة اسمه أو متعلق به وأسوة فاعلة ، أو تعلق في بكانت أو بمحذوف خبر ثان أو نعت ثان ، وا لذين معه هم المؤمنون لأنهم ولو لم يكونوا في حين مكافحته لنمروذ لكن وجدوا بعد ذلك فلا حاجة إِلى ما قيل إِن الذين معه هم الأنبياء قبله القريبين من عصره قبله وبعده والداعى لذلك أنه لم يوجد وقت المكافحة مؤمن إِلا هو وسارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت