فهرس الكتاب

الصفحة 5162 من 6093

ومن ذلك قوله تعالى: هن لباس الخ وفى نفى الحل لهم ونفى حلهن لهم دليل على خطاب المشرك بفروع الشريعة وأجاب المانع بأَن المعنى: لا يحل للمؤمنات أن يبقين تحت المشركين ، ولا يحل للمؤمنين ترك مؤمنة تحت مشرك ، فالخطاب للمؤمنات والمؤمنين وهو جواب تكلف ترده أيضًا دلائل أولت بتكلف مثل: سئلت بأَى ذنب قتلت ، وقولهم لم نكن من المصلين الخ { وَآتُوهُم } أى آتوا المؤمنين المتزوجين لهن والهاء للأَزواج الكفرة وهو مفعول ثان مقدم وقوله: { مَّا أنفَقُوا } مفعول أول لأَنه فاعل في المعنى لأَنه الآتى أى صيروه آتيهم وهو المهور فمن أراد تزوج مهاجرة أعطى زوجها ما أصدقها واعتدت وتزوجها ولا يضر تأْخير الإِعطاء إِذ التزمه وقيل لا بد من تقديمه ، والإِعطاء واجب والأَمر للوجوب ، وقيل هذا الإِعطاء ندب لأَن بعضًا تزوج بلا إِعطاء والصحيح الأَول ، ويجوز الخطاب للأَئمة ، بأَن يأْمروا المتزوج بها أن يعطى زوجها ما أنفق . وروى الرد من المرأة فيما ذكر الضحاك أنهم يقولون إِن أتتك امرأة لها زوج ، فإِنها إِن دخلت في دينك فإِنها ترد لزوجها ما أعطاها وإِن لم تدخل في دينك رددتها إِلينا فنقول لا بد من الإِعطاء إِما أن تعطى هى أو من يتزوجها وجاء أيضًا أنه يعطيها مريد تزوجها ما تعطيه وقيل نسخ الإِعطاء بنسخ العهد بآية براءة في لنبذ لأَن الحكم بالإِعطاء فرع العهد ، فإِذا نسخ العهد نسخ الإِعطاء وقيل نسخ بنسخ رد المرأة إِليهم ، وذلك أنه - A - صالح المشركين في الحديبية بواسطة سهيل بن عمرو على وضع الحرب عشر سنين وأن من أتاه - A - منهم بغير إِذن وليه رده ، ومن أتاهم من المؤمنين فلا يردوه ، وأنه من أحب دخل في عهده - A - أحد إِلا رده ، ورد أبا جندل بن سهيل وهاجرت نساء منهن أم كلثوم بنت عقبة بن أبى معيط وهى أولهن ، وجاء أخواها عمار والوليد ليرداها فنزلت الآية نسخًا للرد فلم يرها وزوجها زيد بن حارثة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت