فهرس الكتاب

الصفحة 5206 من 6093

قال رسول الله - A -: « خير الناس من يشفع للناس » وعن عمرو بن دينار عن رسول الله - A - قال: « اشفعوا تؤجروا فإِن الرجل منكم يسأَلنى فأمنعه كما تشفعوا فتؤجروا » ، وعن الحسن البصرى والشفاعة يجرى أجرها لصاحبها ما جرت منفعتها ، وعن مجاهد في قوله تعالى: من يشفع شفاعة حسنة الخ . هو الشفاعة بعض لبعض وسأَل رجل رسول الله - A - بعيرا يغزو به فبعثه إِلى رجل من الأَنصار فجاء منه ببعير فقال - A - « الدال على الخير كفاعله » ويقال لكل شئ صدقة وصدقة الرئاسة الشفاعة وإِعانة الضعفاء ، وعن بعض الأَدباء من كان دخالا على الأُمراء ولا يكون متشفعا فهو دعى ، أوحى الله تعالى إِلى داود عليه السلام أن عبدا من عبادى يأتى بالحسنة فأَدخله الجنة . قال: يا رب ما تلك الحسنة . قال: تفريج كربة عن مؤمن ولو بشق تمرة . وقيل المراد بالإِنفاق الزكاة وما ينفق في الحج وبه قال ابن عباس والضحاك { مِن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ أحَدَكُمُ الْمَوْتُ } مقدمات الموت ، والدرهم في الحياة خير من سبعين بعد الموت ، وفى الآية أمر بالإِنفاق حال الصحة أما إِذا تِرك الإِنفاق حتى أتى مقدمات الموت فالإِنفاق حينئذ ضعيف وهو مع ذلك أفضل من الإِيصاء بالإِنفاق وجاء الأَثر أنفق وأنت صحيح شحيح أى شح النفس بالطبع تأمل البقاء وتخشى الفقر . { فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلاَ } هلا وهو لفظ يقال عند الرغبة في شئ . { أخَّرْتَنِى } عن الموت { إِلَى أجَلٍ قَرِيبٍ } مدة قريبة لما حضره الموت لم يطمع إِلا في مدة قصيرة ولو وجد الطويلة لرغب فيها وذلك إِذا لم يتيسر له التصدق حين حضر له إِثر الموت لفقد ما يتصدق به أو لفقد حضوره أو عدم التصرف في ذلك واختيار من يعطيه ذلك أو ضعف عقله وتمييزه . عن ابن عباس سؤال التأخير هو طلب الرجوع إِلى الدنيا بعد الموت { فَأَصَّدَّقَ } أتصدق أُبدلت التاء دالا وأُدغمت في الصاد وقد قرأ بعض بالفك والمراد التصدق بما يمكن { وَأَكُن } عطف على معنى إِسقاط فاء فأَصدق ، إِذ لو أسقطت لجزم أصدق ، وهو في غير كلام الله عطف توهم أو الجزم في جواب شرط مقدر أى وإِن أخرتنى أكن { مِنَ الصَّالِحِينَ } المؤدين للفرائض والنفل التاركين للمعاصى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت