فهرس الكتاب

الصفحة 5213 من 6093

{ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا } حال مقدرة والجمع باعتبار معنى مَنْ ، كما أن الإِفراد في يؤمن ويعمل والهاء باعتبار لفظها { أبَدًا } لا تفنى ولا يخرجون منها . { ذَلِكَ } ما ذكر من تكفير السيئات وإِدخال الجنات أى نيل ذلك { الفَوْزُ العَظِيمُ } أو نفس ذلك هو المفوز به العظيم { وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } هى والآيتان مفسرتان للتغابن على جهة مطلق الإِخبار لا بصورة التفريع وخالدين حال مقدرة على معنى يصاحبونها والمصير اسم مكان أو مصدر أى بئس المصير { مَا أصَابَ } أحد { مِن } صلة في الفاعل { مُصِيبَةٍ } مضرة أصله اسم فاعل أصاب تغلبت عليه الاسمية حتى لا ضمير فيه مستتر وأصله في الخير والشر وتغلب استعماله في الشر وأجاز بعض أن يراد بها في الآية الخير والشر لورودها في الخير ، كما وردت في الشر . ومعنى الإِصابة اللحوق مطلقًا وزعم بعض أنها في الخير من صوب المطر ، وفى الشر من إِصابة السهم وذلك دعوى لا أسمعها ، وحملها على السوء أولى وذلك مثل ما يصيب العبد في بدنه أو عقله أو عرضه أو ماله أو ولده أو قرابته أو زوجه أو صاحبه أو من يعز عليه أن يصاب .

وفسرها بعض بما يشمل الشرك والمعاصى ويناسبه ورودها بعد جزاء المؤمن والكافر وأى مصيبة أعظم منهما ، وهذا في الموحد العاصى ظاهر ، وفى المشرك بعيد لأَنه لا يعد الإِشراك والمعصية مصيبة { إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ } بإِرادته أو قضائه { وَمَن يُؤْمِنْ بِاللهِ } ورسوله والمراد بالإِيمان بالله تعالى الإِيمان بجميع ما يجب الإِيمان به كالرسل والكتب { يَهْدِ قَلْبَهُ } إِلى عدم الجزع بالمعصية وفى ضمن ذلك أن يقول إِنا لله وإِنا إِليه راجعون وإِلى العلم بأنها من الله تعالى وأنها عدل منه D وإلى الإِيقان بأَن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت