وعن مجاهد إن ابتلى صبر وإِن أعطى شكر وإِن ظلم غفر . وفسره بعض بشرح الصدر لازدياد الخير والعبادة ، وقدر بعض: ومن لم يؤمن بالله لم يهد قلبه { وَاللهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ } فهو عالم بإِيمان المؤمن فيهدى قلبه { وَأطِيعُوا اللهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ } كرر الطاعة للفرق بين إِطاعة الله D وإِطاعة رسوله في الكيفية ولتأَكيد الإِيمان برسوله - A - ، كما عظمه بالإِضافة إِلى ضمير العظمة في قوله D { فَإِن تَوَلَّيْتُمْ } عن الإِطاعة { فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا البَلاغُ } اسم مصدر أى التبليغ ، أو على حذف مضاف ، أى حصول البلاغ وما عليه - A - إِلا تبليغ الوحى وقد بلغ بما لا مزيد عليه كما قال { الْمُبِينُ } وهو رسول الله تعالى تولوا أو لم يتولوا ولكن أقام العلة مقام الجواب ، أى فإِن توليتم فعليكم عقاب التولى ، لا عليه لأَنه قد بلغ وما عليه إِلا التبليغ ، والحصر إِضافى أى عليه التبليغ لا تباعة توليكم { اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللهِ } لا على غيره متعلق بما بعده على أن الفاء صلة لم يقل وعليه ليصرح بالأُلوهية الموجبة للتوكل { فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ } وكذا غيرهم وخصهم بالذكر لأَنهم المؤتمرون بالأَمر ، ولأَن الإِيمان بأَن الكل منه تعالى يقتضى التوكل ، وفى ضمن هذا أن من لم يتوكل لم يؤمن فليس في الحث على التوكل أعظم من هذه الآية { يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أزْوَاجِكُمْ وَأوْلاَدِكُم عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ } احذروا الأَزواج والأَولاد كلهم لاشتمالهم على العدو ولا تدرون أن الشر من هذا أو هذه أو من ذلك أو تلك ومن لم تظهر عداوته فربما تكون أو تظهر بع\ فلا تهلكوا آخرتكم لأَجلهم بالحمية أو بجمع المال الحرام لأَجلهم أو منع الحق منه لأَجلهم أو بمطاوعتهم في البقاء على الشرك والمعصية أو عدم الهجرة أو عدم طلب العلم وغير ذلك مما لا يجوز أو يجب إرغاد عيشهم ولو بعد موته ولو لم يطلبوه لذلك أو بأَن طاوعهم في منعه عن الجهاد ، وخذوا حذركم وأخذ الحذر واجب ولو من الصديق ومن المتولى إِذ لا يدرى ما يحدث ولا ما بطن ويجوز رد الضمير إِلى العدو من الأَزواج والأَولاد .
قال - A -: « يأتى على الناس زمان يكون فيه هلاك الرجل على يد زوجه وولده يعيرانه بالفقر فيركب مراكب السوء فيهلك »