العطف عَلَى أصدق لأنه في محل رفع أو لتوهم رفعه كما في الجزم وهو بعيد لما
عرفته من أن الجزم ليس بناء عَلَى التوهم، بل لأنه جواب التمني بواسطة العطف بلا فاء
كما مَرَّ مرارًا.
قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ(11)
( [ولن] يمهلها)
قوله: (آخر عمرها. [وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ] . فيجازي عليه، وقرأ أبو بكر بالياء ليوافق ما قبله في الغيبة) آخر
عمرها أي الْمُرَاد بالأجل آخر العمر لا بمعنى مجموع العمر. قيل هذه السُّورَة الثالثة
والستون وفيه إشَارَة إلَى عمره عَلَيْهِ السَّلَامُ وليس ببعيد كما أنه ليس بسديد. قوله(عن النَّبيّ
عَلَيْهِ السَّلَامُ «من قرأ سورة المنافقين برئ من النفاق» )موضوع. الْحَمْدُ للَّه عَلَى جلائل نعمه
المتكاثرة. لا سيما عَلَى التوفيق وإتمام ما يتعلق بسورة الْمُنَافقينَ. والصلاة وَالسَّلَامُ عَلَى
من جاهد الْكُفَّار والْمُنَافقينَ. وعلى من أعانه بأنفسهم وأموالهم أَجْمَعينَ. نفعنا الله تَعَالَى
بشفاعتهم في يوم الحساب والدين. تمت السُّورَة الكريمة في يوم الخميس وقت العصر
من الشوال الشريف في سنة 1191.