فهرس الكتاب

الصفحة 3332 من 10841

قَوْلُه تَعَالَى: (إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ

أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا

إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا (90)

قوله: (استثناء من قَوْلُه تَعَالَى:(فخذوهم واقتلوهم) لا من قوله:

(ولا تتخذوا) الآية. كما يوهمه قربه ؛ إذ نفي الاتخاذ مطلق لا استثناء فيه. وجه

الاعتراض بين الْمُسْتَثْنَى والْمُسْتَثْنَى منه بقوله: (ولا تتخذوا) هُوَ التَّأْكيد

للقتل كأنه قيل فاقتلوهم ولا تتركوا قتلهم بطمع الولاية والنصرة كذا قيل.

قوله: (أي إلا الَّذينَ يتصلون) أي الثلاثي والافتعال بمعنى واحد .

قوله: (وينتهون إلَى قوم عاهدوكم ويفارقون محاربتكم) وينتهون فيه نوع تطويل .

قوله:(والقوم هم خزاعة. وقيل: هم الأسلميون فإنه عليه الصلاة والسلام وادع وقت

خروجه إلى مكة هلال بن عويمر الأسلمي على أن لا يعينه ولا يعين عليه، ومن لجأ إليه فله

من الجوار مثل ماله. وقيل بنو بكر بن زيد مناة)وادع أي صالح قوله فله من الجوار الخ.

وهو الْمُرَاد في قَوْله تَعَالَى: (إلا الَّذينَ يصلون) الآية.

قوله: (عطف عَلَى الصلة) فهو من جملة الصلة، وعن هذا قال أي والَّذينَ جاءوكم

لكن لفظة (أَوْ) لمنع الخلو .

قوله:(أي أو الذين جاءوكم كافين عن قتالكم وقتال قومهم، استثنى من المأمور بأخذهم

وقتلهم من ترك المحاربين فلحق بالمعاهدين)كافين الخ. خلاصة قوله: (حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ) الآية .

قوله: (أو أتى الرَّسُول أو كف عن قتال الفريقين) اكتفاء بالأصل. والْمَعْنَى أو أتى

الرَّسُول والْمُسْلمينَ وحمل الخطاب في جاءوكم عَلَى التعظيم؛ إذ الْمُرَاد به الرَّسُول عليه

السلام لا يلائم السباق والسياق .

قوله: (أو عَلَى صفة قوم) فالْمُسْتَثْنَى المتصلون والمتصل به متعدد قوم معاهدون

وقوم قاعدون عن القتال .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: استثناء من قوله: (فخذوهم) أي استثناء من ضمير الْمَفْعُول في فخذوهم

لا من الضَّمير في لا تتخذوا؛ لأن اتخاذ الولي منهم حرام. ومعنى يصلون ينتسبون ويلتجئون بالحلف .

قوله: أو عَلَى صفة قوم عطف عَلَى قوله عَلَى الصلة يعني قوله عز وجل: (أو جاءوكم)

عطف عَلَى صلة الَّذينَ وهي يصلون، أو عَلَى صفة قوم ثابت بينكم وبينهم ميثاق أي

عهد. قوله قومًا حصرت صدورهم فيكون نصب قومًا عَلَى الحالية عَلَى أنه حال موطئة كقوله

تَعَالَى: (قُرْآنًا عَرَبِيًّا) قوله والأول أظهر لقوله: (فإن اعتزلوكم) وجه دلالة جملة

فإن اعتزلوكم عَلَى كون العطف عَلَى الصلة أظهر أنه لو عطف عَلَى الصّفَة لكان سبب ترك التعرض

لأخذهم وقتالهم الاتصال بالمعاهدين والاتصال [بالكافين] وعلى تقدير العطف عَلَى الصلة كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت