فهرس الكتاب

الصفحة 8394 من 10841

من خواص العالم ثم قَوْلُه تَعَالَى: (إن يردن) الخ. جملة اسْتئْنَافية تجري

مجرى التعليل للنفي المُسْتَفَاد من (أأتخذ) لا صفة لـ آلهة لأنه ربما يوهم أن هناك آلهة ليست

كَذَلكَ، إلا أن يقال إن مفهوم المخالفة لا يعتبر هنا عند من قال به فضلًا عن المنكرين له

لأن هذا القيد لأن شأن الإله ذلك، ولما كان هذه الصّفَة مفيدة لهذه الفَائدَة لا مفهوم أصلًا .

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ(24)

قوله: (إِنِّي إِذًا) أي إذا اتخذت من دونه آلهة (لَفِي ضَلالٍ)

هذا أبلغ من إني لضال مبين .

قوله:(فإن إيثار ما لا ينفع ولا يدفع ضرًا بوجه ما على الخالق المقتدر على النفع

والضر)فإن إيثار ما لا ينفع ما لا يقدر النفع بوجه من الْوُجُوه ولا يقدر دفع ضر ولو حقيرًا

بوجه ما أي بالشفاعة أو بالنصرة والغلبة قيد للأخير وفي التَّعْبير بـ (ما) لطافة .

قوله: (وإشراكه به ضلال بين لا يخفى على عاقل) وإشراكه عطف تفسير لقوله إيثار

ولو اكتفى بالإشراك لكان أسلم، إلا أن يقال الإشراك إيثار لما مَرَّ في أواخر سورة المائدة

من قوله من عبد غيره تَعَالَى معه فقد عبد غيره .

[قَوْلُه تَعَالَى: (إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ(25) ]

قوله: (إِنِّي آمَنْتُ) أي إني أظهرت إيماني فآمنت خبر لا إنشاء

والتَّأْكيد لكمال العناية به ولإظهار أن صدوره عنه عن كمال شوق وانشراح صدر واطمئنان

قلب لا كمن يقول: (بأفواههم ما ليس في قُلُوبهمْ) والتعدية بالباء

لتضمنه معنى الاعتراف واسم الرب أوقع للتنبيه عَلَى أن مقتضى التَّرْبيَة الإيمان وإيماني من

آثار تربيته ولا يبعد أن يكون الخطاب للتَغْليب أي إني آمنت بربي وربكم .

قوله: (الذي خلقكم) صفة جرت عليه للتعظيم والتعليل

والظَّاهر أنه للتَّخْصِيص ؛ إذ الخطاب للمشركين ؛ إذ الرب شامل للرب الحقيقي والآلهة

التي يسمونها أربابًا .

قوله: (فاسمعوا إيماني) إذ الذوات مما لا يقبل السمع فلا جرم أن الْمُرَاد كلامه

وما صدر من المقال [حِينَئِذٍ] الإيمان وهو ليس مما يسمع حَقيقَة ؛ إذ التصديق وحده وهو

الإيمان عند المحققين أو مجموع الإقرار والتصديق لا يسمع حَقيقَة بل المسموع اللَّفْظ

الدال عَلَى الإيمان أو جزؤه .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: قيل له ذلك لما قتلوه [بشرى] . أي قال له الْمَلَائكَة حين قتل تبشيرًا لأنه شهيد من أهل

الجنة. وقوله أو إكرامًا وإذنًا عطف عَلَى [بشرى] أي قيل لهم ذلك عند قتله [بشرى] أو إكرامًا وقوله أو لما

هموا بقتله عطف عَلَى لما قتلوه. أي قيل له ذلك حين ما قصدوا قتله فرفعه الله حيًّا ببدنه وجسمه

إلى الجنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت