فهرس الكتاب

الصفحة 9465 من 10841

على عموم المشترك وظَاهر كلام الْمُصَنّف أن الْمُرَاد جنس الدين حيث قال: عَلَى جنس

الدين، فيكون مشتركًا معنويًا فالدين بمعنى ما يدان به من الشرائع فلا إشكال، فعلوه عَلَى

الحق بالنسخ وعلى الباطل ببيان بطلانه.

قوله: (أو بتسليط الْمُسْلمينَ عَلَى أهله) فيكون علو الدين كناية عن علو أصله وهو

خلاف الظَّاهر ولذا أخَّره.

قوله:(إذ ما من أهل دين إلا وقد قهرهم الْمُسْلمُونَ، وفيه تأكيد لما وعده من

الفتح)وقد قهرهم الْمُسْلمُونَ وإن كان بأكثر الأوقات قال تَعَالَى:(وإن جندنا لهم

الغالبون)والْمُرَاد في أغلب الأوقات صرح به الْمُصَنّف هناك، والْمُرَاد

فتح مكة وكونه فتح خيبر بعيد.

قوله: (عَلَى أن ما وعده كائن) من إعلاء دينه المبعوث به عَلَى سائر الأديان، أو الفتح

والمغانم، أو المجموع كائن متحقق.

قوله: (أو عَلَى نبوته) أخَّره لأن الأول يلائم ما قبله أشد ملائمة.

قوله: (بإظهار المعجزة) متعلق بالشهيد [فتكون] الشَّهَادَة مسْتعَارَة لبيانها بالمعجزات.

وجه الشبه مطلق البيان، والبيان في المشبه به بالعبارة وفي المشبه بالدلالة.

قَوْلُه تَعَالَى: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا

يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي

الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ

وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29)

قوله: (جملة مبينة للمشهود به) ولذا ترك العطف. أي مُحَمَّد مبتدأ خبره رسول اللَّه

وكونها مبينة للمشهود به عَلَى الوجه الثاني ظاهر، وأما عَلَى الأول فلأن كون ما وعده حقًا

لازم لكونه رسولًا من الله تَعَالَى؛ إذ لا يخبر إلا عن صدق محقق ويلزمه كونه شهيدًا عَلَى

المشهود عليه وهو النبوة.

قوله: (ويجوز أن يكون رسول الله صفة ومُحَمَّد خبر مَحْذُوف أو مبتدأ) صفة أي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ويجوز أن يكون رسول الله صفة ومُحَمَّد خبر مَحْذُوف. أي هُوَ مُحَمَّد رسول الله لتقدم

قوله: (هُوَ الذي أرسل رسوله) . وفي الكَشَّاف: مُحَمَّد إما خبر مبتدأ أي هُوَ مُحَمَّد، وإما مبتدأ ورسول الله

عطف بيان. فيه إشَارَة إلَى أن عَلَى الْمُسْلمينَ أن لا يسموه باسمه ويكون رسول الله عندهم في كثرة

الدوران بمنزلة البيان لاسمه تعظيمًا وتبجيلًا قال الله تَعَالَى(لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ

بَعْضِكُمْ بَعْضًا)أي لا تجعلوا تسميته ونداءه بينكم كما يسمي بعضكم بعضًا بل قولوا

يا نبي الله ويا رسول الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت