فهرس الكتاب

الصفحة 4225 من 10841

ذكره انتهى. لكن لم يبين أن العذاب الْمَذْكُور من أي جنس هُوَ وسيجيء من الْمُصَنّف

الإشَارَة إلَى هذا التَّفْصيل .

قوله: (تكبروا عن ترك ما نهوا عنه) أى اعترضوا ؛ إذ العتو الإباء فالإعراض عَمَّا نهوا إطاعة

ولهذا قدر الْمُصَنّف مضافًا فقال تكبروا عن ترك ما نهوا عنه ثم أيده بقوله: كقَوْله تَعَالَى الخ.

قوله: (كقَوْله تَعَالَى:(وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ) في الاحتياج إلَى

تقدير مضاف لكن الْمُضَاف المقدر في تلك الآية الامتثال وهنا الترك .

قوله: (كقوله:(إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) أي

الأمر هنا يراد به الاسْتعَارَة التمثيلية لا الأمر حَقيقَة وقد أوضحه الْمُصَنّف في أوائل سورة البقرة .

قوله:(والظَّاهر يقتضي أن الله تَعَالَى عذبهم أولًا بعذاب شديد فعتوا بعد ذلك

فمسخهم)قد أوضحناه آنفًا لكن الظَّاهر هُوَ الثاني ؛ إذ العذاب المغاير للمسخ لم يبين وأنه

قد بين في سورة البقرة مسخهم فقط ولم يُذكر عذابٌ غير المسخ(ويجوز أن تكون الآية

الثانية تقريرًا وتفصيلًا للأولى).

قوله: (روى أن الناهين) وهم فرقتان فرقة استمروا عَلَى النهي والوعظ وفرقة تركوا

الوعظ وقَالُوا للواعظين لم تعظون .

قوله: (لما أيسوا عن اتعاظ المعتدين) فيه نوع منافرة لقوله فيما مَرَّ ؛ إذ اليأس لا

يحصل إلا بالهلاك .

قوله: (كرهوا مساكنتهم فقسموا القرية) وتركوا وعظهم كراهة المساكنة وتقسيم الدار

مستلزم لترك الوعظ مع أنه قال فيما سبق في قَوْله تَعَالَى: (ولعلهم يتقون)

إذ اليأس لا يحصل إلا بالهلاك .

قوله: (بجدار له باب مطروق) وفي الكَشَّاف باب للمسليين وباب المعتدين وهذا

أوضح مما ذكره المص (فأصبحوا يومًا ولم يخرج إليهم أحد من المعتدين) .

قوله:(فقالوا: إن لهم شأنًا فدخلوا عليهم فإذا هم قردة فلم يعرفوا [أنسباءهم] ولكن

القردة تعرفهم، فجعلت تأتي [أنسباءهم وتشم] ثيابهم) أن لهم شأنًا أي حالًا فعلوا الجدار

فنظروا فإذا هم قردة ففتحوا الباب ودخلوا عليهم تعرفهم أي تعرف [أنسباءهم] .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ إِنَّ

رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (167)

قوله: (وتدور باكية حولهم) فيقول له نسيبه ألم ننهكم فيقول القرد برأسه بلى .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: (بجدار له باب مطروق) وفي الكَشَّاف قسموا القرية بجدار للمسلمين باب وللمعتدين

باب ولعنهم دَاوُود انتهى. ولعل مراد الْمُصَنّف بالباب المطروق هذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت