فهرس الكتاب

الصفحة 4089 من 10841

قوله: (جواب الاستقهام الثاني) أي عَلَى تقدير كون (نرد) عطف عَلَى (لنا من شفعاء)

فهو احتمال راجح .

قوله: (وَقُرئَ بالرفع أي فنحن نعمل) أي عَلَى الاحتمال الثاني والثالث في قوله(أو

نرد)لكن قوله فنحن نعمل يشعر بأنه عَلَى الاحتمال الأول أَيْضًا ويؤيده قول الكَشَّاف: وقرأ

الحسن بنصب (نرد) ورفع (فنعمل) بمعنى فنحن نعمل لكن عَلَى الاحتمالين الأخيرين لا يحتاج

إلى تقدير فنحن كما هُوَ الظَّاهر .

قوله: (بصرف أعمارهم في الكفر) أي التي رأس مالهم ؛ إذ رأس مالهم كان الفطرة

السليمة والعقل الصرف فلما اختاروا الضلال والكفر اختل استعدادهم ولم يبق لهم رأس

مال يتوسلون به إلَى درك الحق وهذا هُوَ الْمُرَاد بالخسران هنا . (وبطل عنهم فلم ينفعهم) .

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ(54)

قوله: (أي في ستة أوقات كقوله:(وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ) أو

في مقدار ستة أيام، فإن المتعارف [باليوم] زمان طلوع الشمس إلى غروبها) لم يبين مقدارها

واتصالها أو انفصالها والاتصال ظاهر، وأما المقدار . فإن قيل إنه مقدار ستة أيام فاتحد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: جواب الاسْتفْهَام الثاني وهو قولهم (أو نرد) لأن العمل في الدُّنْيَا إنما يكون بعد الرد أي

أو هل نرد إلَى الدُّنْيَا فنعمل .

قوله: أي فنحن نعمل قدر قبل نعمل نحن عَلَى قراءة الحسن وهي القراءة بالرفع فلعله جعله

جملة ابتدائية لأنه لو قرئ بالنصب كان في حيز الاسْتفْهَام ومتعلقًا بما فيه فإذا قرئ بالرفع لم

يعلق بما في حيز الاسْتفْهَام وكان كلامًا مبتدأ كما في دعني ولا أعود أي وأنا لا أعود .

قوله: في ستة أوقات إنما فسر الأيام بالأوقات لأن اليوم مقدر بمقدار دور حركة العرش من

مبدأ معين كزمان طلوع الشمس فإن الأيام عند العرب محسوبة بلياليها إلَى أن ينتهي إليه فلا يتصور

اليوم قبل خلق العالم فلذا فسر الأيام بالأوقات. فإن قيل الأوقات أجزاء الزمان والزمان مقدار حركة

الفلك الأعظم فلا وقت قبل وجود العالم؟ قلنا تفسير الزمان بذلك مذهب بعض الحكماء وهو

أرسطو وقد فسره أبو البركات البغدادي بمقدار امتداد الوجود .

قوله: كقوله: (وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ) استشهاد عَلَى جواز استعمال اليوم

في معنى الوقت مَجَازًا فإن الْمُرَاد باليوم في يومئذٍ الوقت لأن التولي لا يكون في طول اليوم بتمامه

بل في وقت من أوقات اليوم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت