فهرس الكتاب

الصفحة 10167 من 10841

قَوْلُه تَعَالَى: (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ(19)

(تفصيل للعرض)

قوله: (نبجحًا) بتقديم الجيم عَلَى الحاء أي سرورًا وافتخارًا.

قوله:(هاء اسم لخذ، وفيه لغات أجودها هاء يَا رجل وهاء يَا امرأة وهاؤما يَا رجلان

أو امرأتان، وهاؤم يَا رجال وهاؤن يَا نسوة، ومفعوله محذوف وكِتابِيَهْ مفعول اقْرَءُوا)اسم لخذ

أي اسم فعل وفيه لغات. وفي شرح الرضي: هاء اسم لخذ وفيه ثمان لغات. الأول بألف

مفردة ساكنة للواحد والاثنين والجمع مذكرًا كان أو مؤنثًا الثانية أن تلحق هذه المفردة كاف

الخطاب الحرفية كما في ذلك وتصرفها مثل تصرف ذلك نحو هاك هاكما هاكم هاك هاكما

هاكن، والثالثة أن تلحق الألف همزة مكان الكاف تصرفها تصرف الكاف نحو هاء هاؤما

هاؤم هاء هاؤما هاؤن إلَى آخر كلامه. وهذه الثالثة ما قاله المص أجودها هاء بفتح الهمزة يا

رجل وهاء بكسر الهمزة يا امرأة وهاؤما تثنية هاء بفتح الهمزة وكسرها والفرق تقديري ولذا

قال يا رجلان ويا امرأتان وهاؤم جمع هاء بفتح الهمزة يا رجال وهاؤن جمع هاء بكسر

الهمزة يا نسوة، ولما كان هاؤم بمعنى خذوا يقتضي مَفْعُولًا، وعن هذا قال ومَفْعُوله مَحْذُوف.

قوله: وكتابيه الخ. جواب سؤال.

قوله: (لأنه أقرب العاملين) ورجح لقربه وهو مختار البصريين في التنازع، وبهذا

استدل عَلَى رجحان هذا المذهب.

قوله: (ولأنه لو كان مَفْعُولًا لـ هاؤم لقيل اقرءوه إذ الأولى إضماره حيث أمكن) دليل

آخر عَلَى رجحان هذا المذهب. قوله إذ الأولى إضماره باتفاق الكوفيين لأنه لو أعمل الأول

أضمر في الثاني؛ لأن الأولى إضماره حيث أمكن كما هنا، وإنما لم يضمر في الأول لأنه

على اللغة الجيدة اسم فعل فلا يتصل به الضَّمير، وأما إذا كان هاء فعلًا صريحًا بمعنى خذ

فيتصل به الضمائر البارزة. قيل فإذا كان فعلًا ففيه لغات. [إحداها] أن تكون بوزن عاطى يعاطي

فيقال هاء يا زيد هائي يا هند وهائيا يا زيدان ويا هندان وهاءوا يا زيدون وهائين يا نسوة

والثانية مثل هب. والثالثة أن يكون كخف وهي متعدية بنفسها.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ومَفْعُوله مَحْذُوف. لما تنازع الفعلان في الْمَفْعُول أعمل الثاني فيه لقربه منه وحذف

مَفْعُوله الأول تقديره خذ كتابي فاستحب الوقف. قال الزجاج: الوجه أن يوقف عَلَى هذه الهاءات ولا

يوصل لأنها أدخلت للوقف وهذه رءوس الآيات وقد حذفها قوم في الوصل ولا أحب مخالفة

المصحف. قال صاحب الانتصاف: تعليل القراءة باتباع المصحف غلط، وإنما القراءة معتمدها النقل

المتواتر. تم كلامه. قيل فيه فظر لأن الوقوف والابتداء غير متوقفة عَلَى النقل، ولذلك حد صاحب

الكواشي السبعة لما صح سنده واسْتفْهَام وجهه في العربية ووافق لفظه خط الإمام وما لم يوجد فيه

مجموع هذه والتواتر وموافقة خط الإمام فهو شاذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت