فهرس الكتاب

الصفحة 3583 من 10841

قوله: (أي الظلم) وهو حرام أَيْضًا تَخْصيص بعد تعميم للنكتة الْمَشْهُورَة.

قوله: (أو مجاوزة الحد في المعاصي) لا حد في المعاصي حتى يجاوز بل نفس

المعصية تجاوز الحد، إلا أن يقال مراده الانهماك في المعاصي لكنه بعيد ليس بسديد.

قوله: (وقيل الإثم ما يَخْتَصُّ بهم والعدوان ما يتعدى إلَى غيرهم) فحِينَئِذٍ لم يكن

التَّخْصِيص بعد التعميم لكنه تَخْصيص بلا مخصص وعن هذا ضعفه.

قوله: (أي الحرام) سواء مأكولًا أو غيره والتَّخْصِيص بالأكل قد مرَّ وجهه في أواخر

سورة آل عمران في قَوْله تَعَالَى: (وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ) وفي غير

المَوْضع الآخر أَيْضًا. والْمَعْنَى أخذهم مال الغير بالباطل.

قوله: (خصه بالذكر للمُبَالَغَة) في الزجر؛ إذ الخروج عن عهدته مشكل جدًا وإرضاء

الخصوم عسير قطعًا.

قوله: (ليس شَيْئًا) أي لفظة (ما) نكرة بمعنى شيء مميزة لفاعل بئس المستكن وعما

كانوا يَعْمَلُونَ صفته.

قوله: (عملوه) أي العائد إلَى الْمَوْصُوف مَحْذُوف.

قَوْلُه تَعَالَى: (لَوْلا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كانُوا يَصْنَعُونَ(63)

قوله: (تحضيض لعلمائهم عَلَى النهي عن ذلك) أي الْمُرَاد بالربانيين والأحبار واحد

وهو علماؤهم فحِينَئِذٍ صحة العطف للتغاير الاعتباري من كونهم زهادًا ربانيين ومن حيث

فقاهتهم أحبارًا.

قوله:(فإن لولا إذا دخلت عَلَى الْمَاضي أفاد التوبيخ وإذا دخل عَلَى المستقبل أفاد

التَّخْصِيص)فإن لولا أي أخت هلا.

قوله: (أبلغ من قوله:(لَبِئْسَ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ) من حيث إن الصنع

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أبلغ من قوله: (لَبِئْسَ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ) يعني قال الله تَعَالَى في

مرتكبي المناكير (لَبِئْسَ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ) وفي تاركي النهي عن المناكير(لَبِئْسَ مَا

كانُوا يصنعون)جعل ارْتكَاب المنكر عملًا وترك النهي عن المنكر صنعة وهما

معصيتان لكن الصنعة أشد وألزم وأصلب من العمل فتكون أعظم، فلذلك ذم الربانيين والأحبار

الَّذينَ شأنهم النهي عن المناكير عَلَى تركهم نهي المناكير أبلغ ذم بذكر يصنعون دون يَعْمَلُونَ. قال

الإمام: [اسْتَبْعَدَ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنَّهُمْ مَا نَهَوْا سَفَلَتَهُمْ وَعَوَامَّهُمْ عَنِ الْمَعَاصِي، وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَارِكَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ بِمَنْزِلَةِ مُرْتَكِبِهِ، ولهذا قال في الأول: (لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ] ) وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت