فهرس الكتاب

الصفحة 9545 من 10841

للتقوى) فإنه راجع إلَى مصدر (اعدلوا) واسم الإشَارَة

كالضَّمير وصيغة البعد لتفخيم شأن النفخ.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ(21)

قوله: (وجاءت) في مَوْضع الْمُضَارِع وكذا نفخ وهذه الْجُمْلَة عطف عَلَى جملة

نفخ ووجه تقديمه ظَاهر.

قوله: (ملكان أحدهما يسوقه والآخر يشهد بعمله، أو ملك جامع للوصفين) ملكان الخ.

قدمه لأن العطف حِينَئِذٍ ظاهر، وأما عَلَى الثاني فلتنزيل تغاير الصفات منزلة تغاير الذوات.

قوله: (وقيل السائق كاتب السيئات، والشهيد كاتب الحسنات) مقابلته للأول غير

ظاهرة إلا أن الأول عام والثاني خاص والتَّخْصِيص خلاف الظَّاهر ولذا مرضه، وأيضا

هذا ليس بأولى إن اخْتيرَ التَّخْصِيص فالسائق كاتب الحسنات والشهيد كاتب السيئات

والشَّهَادَة عَلَى [عامل العمل] الصالح والطالح فيعم الأبرار والْكُفَّار ولا يضره عدم

الحسنات للفجار؛ إذ الشَّهَادَة عَلَى السيئات كافية كما أن الشَّهَادَة عَلَى الحسنات وحدها

كافية في المؤمن الكامل.

قوله: (وقيل السائق نفسه أو قرينه، والشهيد جوارحه أو أعماله) وضعفه ظَاهر

وكونه قرينه لا يبعد مثل بعد كون السائق نفسه وكذا الْكَلَام في الشَّهَادَة؛ إذ كون الْأَعْمَال

شاهدة غير ظاهرة الوجه، وكونها جوارحه مما نطق بها نص الْقُرْآن وانتظام صيغة المفرد

الى الجمع أمر سهل.

قوله: (ومحل مَعَها النصب عَلَى الحال من كل) جعل النفس متبوعة والملك تابعًا

لأنها أصل؛ إذ السوق فرع المسوق، وكذا الشاهد فرع المشهود عليه.

قوله: (لإضافته إلَى ما هُوَ في حكم المعرفة) قيل هُوَ محل بحث لأن الْإضَافَة للنكرة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو ملك جامع للوصفين. ليكون معنى العطف راجعًا إلَى تغاير صفتي ذات واحدة، وفي

الوجه الأول العطف لتغاير الذاتين.

قوله: وقيل السائق نفسه، وإنما أسند السوق إليها لأنها السبب الحامل للسوق من حيث

إنه عملت عملًا يؤدي إليه فحِينَئِذٍ يكون كل نفس معها سائق من باب التجريد نحو رأيت مع

زيد أسدًا.

قوله: لإضَافَته إلَى ما هُوَ في حكم المعرفة. لما جعله حالًا من كل وهو نكرة مضافة إلَى

نكرة، ورد عليه أن الحال من النكرة المحضة لا تجوز مؤخرة بل يجب تقديمها عَلَى ذي الحال.

فأجاب عن ذلك بأن لفظ كل وإن كان لكثرة مضافة إلَى نكرة لكن النكرة الْمُضَاف إليها ليست نكرة

محضة بل هي مخصصة معنى؛ لأن تنكير نفس للتكثير أي نفس كثيرة فتخصصت بالصّفَة حكمأ

وتقديرًا، وهذا هُوَ معنى قوله: في حكم المعرفة ونظير نفس هنا في كونها في حكم المعرفة لفظ شر

في قولهم [شَرٌّ أَهَر] ذَا نَابٍ وأنه وإن كان في صورة النكرة الصرفة لكنه في الْمَعْنَى نكرة مَوْصُوفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت