فهرس الكتاب

الصفحة 7513 من 10841

التعليل لكرمه فحِينَئِذٍ يتعين الوجه الثاني وهو لكرم مرسله، وفيه ضعف ولذا أخَّره، ويحتمل

في قراءة الكسر كونه تعليلًا لكرمه ولم يتعرض له لأنه ليس بصريح في العلية بخلاف الفتح

فإنه بتقدير اللام الجارة.

قَوْلُه تَعَالَى: (أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ(31)

قوله: (أن مفسرة) بمعنى أي والمفسر الْكتَاب نفسه لا مجموع ألقي إلي كتاب لأن

في التَّفْسير لم يتعرض ما سوى الْكتَاب والْكتَاب فيه معنى الْقَوْل فتحقق شرط التَّفْسيرية

والْمَعْنَى ألقى إلي كتابه بشيء هُوَ ألا تعلوا عَلَيَّ الخ. قدمه لأنه خال عن التمحل، فعلى هذا

لا تعلوا نهي عطف عليه أمر.

قوله: (أو مصدرية فتكون بصلتها خبر محذوف أي هو أو المقصود أن لا تعلوا أو بدل

من (كِتابٌ) أو مصدرية، فعلى هذا يكون لا نافية فحِينَئِذٍ العطف بناء عَلَى جواز وصلها

بالأمر كما مَرَّ مرارًا فعطف الإنشاء عَلَى الجر لكونه في تأويل المفرد.

قوله: (مُؤْمنينَ أو منقادين) فسره به لأن الْمُرَاد بالْإسْلَام معناه اللغوي وهو الانقياد

فلفظ أو للمنقادين ترديد في العبارة لأن الْإسْلَام المصطلح مختص بشرعنا. قال المص في

تفسير قَوْلُه تَعَالَى: (إن الدين عند الله الْإسْلَام) وهو التوحيد والتدرع

بالشرع الذي جاء به مُحَمَّد عليه السلآم.

قوله: (وهذا كلام في غاية الوجازة مع كمال الدلالة عَلَى المقصود) فيكون في غاية

البَلَاغَة ونهاية البراعة. الوجازة كون اللَّفْظ قليلًا. والْمَعْنَى كثيرًا وإليه أشار بقوله مع كمال الدلالة

إيراده مع للتنبيه عَلَى أنه أصل متبوع وكون اللَّفْظ وجيزًا ذريعة ووسيلة إليه وهكذا كتب الْأَنْبيَاء

عليهم السلام لا يكثرون الْكَلَام فيها لكن معانيها كثيرة حدًا وهذا لا ينافي كونه من خصائص

النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لأنه في بعض أحوالهم، وأما رسولنا ففي عموم مقاصده.

قوله: (لاشتماله عَلَى الْبَسْمَلَة الدَّالَّة عَلَى ذات الصانع وصفاته صريحًا أو التزامًا) فإن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أي هُوَ أو المقصود. يعني إذا كان أن مصدرية يكون أن لا تعلوا عَلَى في حيز الرفع

على أنه خبر مبتدأ مَحْذُوف تقديره هُوَ أن لا تعلوا أي ذلك الْكتَاب الملقى أن لا تعلوا أو

المقصود منكم أن لا تعلوا وفي عطف وأتوني عليه عَلَى تقدير كونه خبر مبتدأ مَحْذُوف تكلف

إذ يلزم عطف الْجُمْلَة عَلَى المفرد فوجهه الحمل عَلَى الْمَعْنَى، فالْمَعْنَى والمقصود عدم علوكم

علي وأتيانكم مسلمين.

قوله: أو بدل من كتاب أي ألقي إلي أن لا تعلوا.

قوله: لاشتماله عَلَى الْبَسْمَلَة الدَّالَّة عَلَى ذات الصانع وصفاته صريحًا والتزامًا فإن الْبَسْمَلَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت